أخر الاخبار

vendredi 1 juin 2012

الداعية الطائـــــر: دروس وخواطر

0 commentaires




الداعية الطائـــــر( دروس وخواطر)

خلق الله البشر من طين وجعل فيهم تباين كبير في الأشكال والألوان والألُسن وجعلهم درجات وجعل الخيرية فيهم بالتقوى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، فلا الأنساب ولا الألوان هي التي تُفضل رجلاً على غيره.

وكما أن التباين في البشر موجود فهو في الدواب والحيوانات والطيور كذلك ظاهر وبيّن ، إذن فما الذي يفضل مثلاً طيراً على آخر ؟
هل القوة ؟ أم المظهر والألوان ؟ أم السرعة ؟
ذكر الله لنا في كتابه الكريم قصة طائر صغير وأثنى عليه فعلمنا من ذلك عِظم شأن هذا الطائر ، فإن الله لا يثُني على شيء في كتابه إلا وهو يحبه لذلك أحببنا الهُدهُد وأتبعنا نبينا صلى الله عليه وسلم فيه لما نهى عن قتله .. فبما نال هذه المنزلة العظيمة من بين كل الطيور ؟
بالهم الذي يحمله .. هم الدين .. هم التوحيد
كانت سبأ بلد عظيمة غنية مليئة بالخيرات وفيها جنتان عن يمين وشمال وفيها الأنهار والقصور والعرش العظيم وكل ما قد يذهب بالأذهان عند رؤيتك له لأول مرة ، قال تعالى عنها (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ ) إذن فمن الطبيعي أن من يمر عليها للمرة الأولي ينشغل بكل ذلك ولا يفكر في حال أهلها أو ما هم عليه من الكفر. قياساً على ما نفعله اليوم عندما نزور أحد البلاد الكافرة المتقدمة فلا ننشغل إلا بما لديهم من إمكانيات ولما نرجع لا نحكي إلا ما وجدناه فيها من شوارع ومباني وأسواق وشركات ، أما عقيدة قومها فليس بالأمر الذي يشغل بالنا.
أما الهُدهُد فما انشغل بكل هذه الزينة عن هم الدين ، بل وكأنه لم يرى منه شيء. شق على نفسه أن يرى عبيد لله يسجدون لغير الله!!
قال (وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ )
فما الذي يضرك أنت يا هُدهُد إن هم سجدوا لغير الله ؟ فهم ليسوا قومك ولا أنت نبي مرسل لهم ولا أنت محاسب أمام الله عن شركهم فلما تحترق نفسك وتقول (أَلاَّ يَسْجُدُوا للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ )
إنها الفطرة السليمة ، كل شيء فُطر على التوحيد ، وكل من خالف التوحيد خالف الفطرة السليمة والطبيعية ، فكيف يسجد عاقل للشمس التي هي من مخلوقات الله والتي لا تملك ضراً ولا نفعاً إذ هي مُوكلة ومُسيرة بأمر الله وليس لها أن تطلع أو تغرب من تلقاء نفسها وليس لها أن تعارض أمر ربها.
نعم كل شيء يغار لله ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً ) فكيف لا يغار الهُدهُد.

نتعلم من
همة الهُدهُد حيث تكبد المسافات وحمل الهم وبلَغ النبي ونقل الرسالة فكان جزاء ما فعل أن أسلمت بلقيس ملكة سباً فأسلم قومها وهو السبب في إسلامهم بعد فضل الله.
نتعلم من
فقهه ، فأنظر كيف خاطب نبي الله سليمان قائلاً ( أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ ) قال بن القيم رحمه الله إن سليمان لما توعد الهدهد بأن يعذبه عذابا شديدا، أو يذبحه إنما نجا منه بالعلم، وأقدم عليه في خطابه له بقوله: { أحطت بما لم تحط به} خبرا "
نتعلم من
حرصه ودقته في نقل الخبر حيث قال ( أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ ) قال الشوكاني : الإحاطة هي العلم بالشىء من جميع جوانبه ، لذا قال العلماء أن الهُدهُد ما اكتفى بطرف من الخبر بل أجتهد وتابع ولازم ليُلم بالخبر من جميع جوانبه ليكون صادق في نقله بل كله يقين.
نتعلم من
إجلاله واحترامه لنبي الله سليمان حيث قال تعالى ( فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) دلالة على سرعة قدومه وتحريه ألا يتأخر عن نبي الله بالرغم من أنه في مهمة دعوية عظيمة ولا ننسى أن العلماء هم ورثة الأنبياء فلنحترمهم.
نتعلم من
ذكائه في العرض أنظر كيف بدأ عرضه لما عاينه في سبأ (إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ ) أن تكون المرأة ملكة أمر كان مستبعدا عن الذهن وحتى نبينا صلى الله عليه وسلم قال ( ما أفلح قوم ولوا أمرهم إمراة ) فكان من ذكائه أن يشد إليه الأذهان بقوة الخبر الذي يحمله ليلي ذلك في الترتيب ( وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ) حديثه عن نعم الله عليها كمقدمة لما سيقوله بعد ذلك ثم يتحول للنقطة الرئيسية التي أحسن التقديم لها ( وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ).
نتعلم من
بلاغة الهدهد في الخطاب وانتقاء الألفاظ حيث قال لسليمان عليه السلام عن ملكة سبأ (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) وهي نفس العبارة التي قالها سليمان واصفاً نعم الله عليه وعلى أبيه ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ).
نتعلم من
غيرة الهدهد على التوحيد حيث أنه لم يكتفي بنقل الخبر (وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ ) ولكن علق متعجباً بدافع غيرته وقال (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ )
نتعلم من
أدب الهدهد حيث أنه سكت وأمتثل لما قال له نبي الله سليمان (سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ) ولم يعترض أو يراجع كلام النبي.
نتعلم من
امتثاله لأمر نبي الله ، (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ) فذهب على الفور وألقاه (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ).


دروس وعبر نتعلمها من ذلك الهُدهُد ، ذلك الداعية الطائر الذي غار على دين الله فرفع الله منزلته وذكره في كتابه وأعلى من شأنه فيا كل لبيب إن كان الهدهد غير مكلف ولا مسئول وفعل ما فعل لأجل الدين فأحرص يا راعاك الله ألا يكون الهُدهُد خيراً منك وأنت مكلف ومسئول .. فالهمة الهمة لرفعة شأن هذه الأمة.
هذا والله أعلى وأعلم
تابع القراءة Résumé abuiyad

جملة من آداب طلب العلم في آية

0 commentaires



جملة من آداب طلب العلم في آية




لما سئل موسى هل في الأرض أعلم منك فتعجل وقال لا ( ولم يرد العلم إلى الله ) هنا أوحى الله إليه أن اذهب إلى أرض كذا حتى تفقد الحوت وهناك تلقى عبدنا الذي هو على علم لا تعلمه
فذهب موسى ولما لاقه (أي الخضر) طلب مرافقته ليتعلم منه
أي تحول إلى طالب علم يطلب مرافقة وملازمة الشيخ ..فكيف يكون أسلوبه في الطلب ؟
علمنا كليم الله الأدب في الطلب في آية واحدة وفي كلمات مختصرة .


قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً [الكهف : 66]


هل .. غلف حاجته بالسؤال ليعطي شيخه فرصة الموافقة أو الرفض.
أتبعك .. جعل نفسه متبوعاً لعالمه وفيه رفعة لشأن العالم وإنزال لشأن نفسه بين يدي شيخه.
على أن تعلمني .. هذه المذلة التي سأتحملها في مقابل عظيم وهو العلم .
مما .. دلالة على عظم علم الشيخ.
عُلمت .. تذكير للعالم أن العلم من الله وهو فضل فيجب أن يتواضع ويجب أن يبذل هذا العلم ليؤدي حقه.
رشداً .. دليل على جهل طالب العلم وتسليمه نفسه لشيخه فيسأله بذلك ألا يعلمه إلا ما فيه الرشاد وألا يكون سبب ضلال له.


والله أسأل أن يرزقنا وإياكم الأدب في الطلب والعلم النافع والعمل الصالح المقبول
هذا والله أعلى وأعلم
تابع القراءة Résumé abuiyad

هل يستجيب الله دعائي أنا ؟!!

0 commentaires

هل يستجيب الله دعائي أنا ؟!!
الدعاء هو العبادة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه تتحقق العبودية التي من أجلها خُلقنا

فالعلاقة مع الله علاقة بين عبد ضعيف ذليل لا يملك من أمره شيء ، ورب عظيم كريم بيده مفاتيح كل شيء.

فإن طلب العبد الهداية فلا يملك القلوب إلا الله

وإن طلب الدنيا ورغد العيش والوظيفة والزوجة والذرية فلا يقدر الأقدار إلا الله

وإن طلب جنة عرضها كعرض السموات والأرض مع الأنبياء والشهداء والصديقين فلا يدخله إياها إلا الله

وإن طلب النجاة من النار وحميمها وعذابها فلا يمنعه منها إلا الله

إذن فالعبد محتاج للرب في كل وقت وعلى كل حال.

ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة صاحب الخُلق العظيم ، فكان يسأل ربه كل شيء ويتوكل عليه في كل أمر ، ولو تأملنا في السنة لوجدنا أحاديث كثيرة تشمل أدعية في كل الأحوال ، مثل دعاء السفر والنكاح وإذا لقيت العدو ومن لبس ثوب جديد ومن خاف ظلم ذو سلطان ومن استصعب على شيئاً والذهاب للمسجد وعند النوم وعيادة المريض وتلقين المحتضر وعند الرعد ونزول المطر ومباركة المتزوج والمولود وعند الطعام وحتى الخلاء عند دخوله والخروج منه وأبواب أخرى كثيرة لا يتسع المجال لسردها.

وكان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يتبعونه في ذلك فكانوا يسألون الله حتى ملح الطعام.

مما يثبط البعض منا عن الدعاء الذنوب التي إقترفناها وحالة عدم الرضا عن النفس بسبب تقصيرها في علاقتها بربها وذلك يكون مدخل للشيطان بأن يقنع الواحد منا بأنه لا داعي للدعاء فإن الله لن يقبل منك لأنك فعلت كذا وكذا وبأي وجه تقبل على الله بعد ذلك.

فنكف عن الدعاء بالكلية أو لا ندعي إلا مما ندر بدون استحضار قلب أو يقين بالإجابة.

فإن سألت أخي القارئ باستنكار وتعجب .. هل يستجيب الله دعائي أنا ؟

أقول ولما لا ؟!!

لما قال الله سبحانه وتعالى (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر : 60]) لم يختص سبحانه بالإجابة أحداً دون أحد ، وإنما ربط الإجابة بالدعاء ، لذا فمن عدله سبحانه وتعالى أنه يستجيب دعاء المظلوم وإن كان كافراً.
* جاء في الأثر أن رجلٌ من بني إسرائيل في زمن موسى عليه السلام .. كان يقول يا صنم اطعمني يا صنم اسقني يا صنم اشفني وبينما هو ينادي على الصنم أخطأ لسانه فقال يا صمد أطعمني ،فقال الله : لبيك عبدي ، فقال موسى : يا رب ينادي على الصنم فأخطأ وقال :يا صمد
فقال تعالي:وهل هناك صمدُ غيري؟ !
فإن كان الله قد يستجيب لكافر دعاه بالخطأ فلما لا يستجيب لموحد مؤمن قاصداً إياه !!

* وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :خرج سليمان عليه السلام يستقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها، رافعة قوائمها إلى السماء تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن سقياك فقال: ارجعوا؛ فقد سقيتم بدعوة غيركم) رواه أحمد، وصححه الحاكم)

فإن كان الله يستجيب لدعاء نملة وينزل الغيث على بلد بكاملها بدعائها فينتفع الناس والدواب والأرض فلما لا يستجيب لدعائك وأنت عبد عاقل مكلف.

* عندما قرأ قتادة الآية ( اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طه :43-44])
قال: سبحانك ربي ما أحلمك ما أعظمك ، إذا كان هذا حلمك بفرعون الذي قال :ما علمت لكم من إله غيري، فكيف حلمك بعبد قال : لا إله إلا الله ، وإذا كان هذا حلمك بفرعون الذي قال: أنا ربكم الأعلى، فكيف حلمك بعبد قال :سبحان ربي الأعلى.؟

وقيل أن فرعون لما أدركه الغرق أخذ ينادي موسى عليه السلام فلم يجبه ، فأوحى سبحانه و تعالى إلى سيدنا موسى : أن يا موسى ، ناداك فرعون سبعين مرة فلم تجبه ، و عزتي وجلالي : لو ناداني مرة واحدة لأجبته
.
فإن كان الله قد يستجيب لفرعون الذي كفر وظلم وقتل ودعا الناس لعبادته ليس هذا فحسب بل أدعى أنه الرب الأعلى فما المانع أن يستجيب لك وأن تُقر بعبوديته.

أخي القارئ أعلم علم اليقين أنه ليس بينك وبين الله أحد ولا تحتاج لوسيط ، فقط كل ما عليك فعله هو أن ترفع يدك إلى السماء بقلب خاشع ونفس خاضعة ويقين صادق وتقول … يا رب.

هذا والله أعلى وأعلم.
تابع القراءة Résumé abuiyad

تاب ..!! هوه يعني كان بيعمل ايه؟!!

0 commentaires


تاب ..!! هوه يعني كان بيعمل ايه؟!!

الحديث عن التوبة والأوبة لله غالباً ما يتعلق في أذهان الناس بأصحاب المعاصي الكبيرة كالزنا والقتل والسرقة والخمر أو بعض المشاهير الذين أفسدوا وأضلوا وألهوا الناس.
لذا إذا ذاع بين بعض من الأهل والأصدقاء خبر توبة فلان أو توجهه للاستقامة على شرع الله، وكان هذا الشخص معروف بعدم وقوعه في الزنا أو مثل هذه الكبائر برغم من تهاونه في أمور كثيرة فيتعجب من حوله ولسان حالهم يقول يتوب من ايه ؟ هوه عمل حاجة أصلاً !!! ده لسه صغير ! ده عايش في حاله ! ده غلبان !
وغيرها من الكلمات المثبطة والتي إن دلت على شىء تدل على جهل قائلها.
فالتوبة تكون من صغائر الذنوب كما تكون من كبيرها ، والإصرار على الصغيرة كبيرة.
والتوبة تكون من ترك المأمور كما تكون من فعل المنهي
فإن الشخص الذي لا يصلي ولا يذكر ربه ولا يفعل الخيرات يحتاج للتوبة لأنه عاصي للأمر ربه وإن كان لا يزني ولا يشرب الخمر ولا يقتل .
المأمورات والمنهيات
أمرنا الله تعالى بجملة أمور كالتوحيد والصلاة والصوم والصدقة والزكاة والعمرة والحج وبر الوالدين وصلة الأرحام والجهاد في سبيله وتعلم العلم وتعليمه وغيرها كثير من الأمور الواجبة والمستحبة
ونهانا عن أمور كالشرك والقتل والزنا والكذب والسرقة وقول الزور والخوض في الأعراض وموالاة الكفار والغيبة والنميمة وغيرها الكثير منها الحرام ومنها المكروه
فالمؤمن مطالب بفعل المأمور وترك المنهي عنه
وترك فعل المأمور أعظم عند الله من الوقوع في المنهي ،
قال سهل بن عبدالله التستري : ترك الأمر عند الله أعظم من ارتكاب النهي ، لأن آدم نُهي عن أكل الشجرة فأكل منها فتاب عليه ، وإبليس أُمر أن يسجد لآدم فلم يسجد فلم يتب عليه.
وذلك لأن فعل الأمر تحقيق للعبودية وسبب لمحبة الرب للعبد ، وقد ذكر الشيخ بن القيم رحمه الله تفصيل هذه المسألة في كتابه الفوائد من ثلاثة وعشرين وجه.

فالذي يتوب أو يندم على مضى فلا يندم فقط على وقوعه في المعاصي واقترافه الذنوب ولكن يندم أكثر على تضيعيه للطاعات وعدم أداء الواجبات وتقصيره في العبادة التي من أجلها خًلق.
لذلك فإن إعراض العبد عن تنفيذ أوامر الرب لأمر عظيم .. حتى وإن لم يقع فيما نهاه عنه ، فالواجب على كل من تحدثه نفسه بالتوبة ألا يشغله عنها نظره لأصحاب كبائر الذنوب وقياسه لحاله بالنسبة لهم فيهون عليه أمر ذنبه فيترك التوبة ، فلو هان في نظرك ذنبك .. تذكر إعراضك عن الأمر وتركك للواجب وتخلفك عن ركب السائرين إلى الله بطاعته الذين يرجون محبته ويبتغون رضاهـ .


والله أسأل أن يجعل ما كتبته وقرأتموه زاداً إلى حُسن المصير إليه ، وعتاداً إلى يُمن القدوم عليه ، إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا نعم الوكيل.
تابع القراءة Résumé abuiyad

مراتب الناس في الصلاة

0 commentaires
مراتب الناس في الصلاة
خــ الدعوة ــادم

قال ابن القيم :الناس في الصلاة على مراتب خمسة :

أحدها : مرتبة الظالم لنفسه المفرط وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.

الثاني : من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها لكن قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة فذهب مع الوساوس والأفكار.

الثالث : من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته فهو في صلاة وجهاد.

الرابع : من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئا منها بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها وإتمامها قد استغرق قلب شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها.

الخامس : من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل ناظرا بقبله إليه مراقبا له ممتلئا من محبته وعظمته كأنه يراه ويشاهده وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطوات وارتفعت حجبها بينه وبين ربه فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم مما بين السماء والأرض وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به.

فالقسم الأول معاقب ، والثاني محاسب ، والثالث مكفر عنه ، والرابع مثاب ،والخامس مقرب من ربه لأن له نصيباً ممن جعلت قرة عينه في الصلاة فمن قرت عينه بصلاته في الدنيا قرت عينه بقربه من ربه عز وجل في الآخرة وقرت عينه أيضا به في الدنيا ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات وقد روي أن العبد إذا قام يصلي قال الله عز وجل : ( ارفعوا الحجب فإذا التفت قال أرخوها ) وقد فسر هذا الالتفات بالتفات القلب عن الله عز وجل إلى غيره فإذا التفت إلى غيره أرخى الحجاب بينه وبين العبد فدخل الشيطان وعرض عليه أمور الدنيا وأراه إياها في صورة المرآة وإذا أقبل بقلبه على الله ولم يلتفت لم يقدر الشيطان على أن يتوسط بين الله تعالى وبين ذلك القلب وإنما يدخل الشيطان إذا وقع الحجاب فإن فر إلى الله تعالى وأحضر قلبه فر الشيطان فإن التفت حضر الشيطان فهو هكذا شأنه وشأن عدوه في الصلاة.


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تابع القراءة Résumé abuiyad

إسرائيل تخاف من القنوات الإسلامية والنمو الديني لدى الشباب

0 commentaires



إسرائيل تخاف من القنوات الإسلامية والنمو الديني لدى الشباب

إسرائيل تخاف من قناة المجد تقرير إسرائيلي


قالت دراسة أعدتها جامعة تل أبيب ونشرت صحيفة «لوبون» الفرنسية مقتطفات منها إن هناك نموًا دينيًا وتربويًا للشباب المصري أصبح ظاهرا للعيان خلال الفترة الأخيرة، ما اعتبرته يشكل «خطرًا كبيرًا» على إسرائيل. وذكرت أن الشباب في الفترة العمرية ما بين 16 إلى 25 عامًا يكونون في مرحلة تكوين عقلي وتتسم عقولهم بالانفتاح ويتأثرون بالعاطفة، ومن هنا رأت الدراسة خطورة تأثرهم بالفضائيات الدينية التي استطاعت التأثير عليهم بشكل كبير. وأوضحت أن تلك الفضائيات لعبت دورًا مؤثرًا في نفوس الشباب بدعوتها إياهم إلى التحلي بمكارم الأخلاق والعبادة والتقرب إلى دينهم وتصفح القرآن وتناول الآيات التي تتحدث عن اليهود وحياتهم وطبائعهم، وهو ما يعني زيادة العداء لإسرائيل الذي ربما يصل إلى حد العنف، وفق الدراسة. ولفتت الدراسة إلى أن هناك عددًا من القنوات الإسلامية التي استطاعت جذب الشباب إليها وأهمها «الناس» و»المجد» وقنوات اخرى ، بالإضافة إلى اسطوانات دينية تباع بأسعار زهيدة ويتبادلها الشباب. وقالت إن الشباب أقبل على هذه القنوات، لأن وعاظها تقربوا للشباب بعقولهم وتحدثوا لغتهم وارتدوا زيا معاصرا بعيدا عن الزي الإسلامي التقليدي، كما أصبحت لغة الخطاب الديني في تناول القضايا بها الكثير من المرونة. وأوضحت الدراسة أن أكثر من 85% من الفتيات المصريات أصبحن يرتدين غطاء الرأس، و60% من الشباب يحمل في أمتعته القرآن وتتسم تصرفاتهم بقدر كبير من العقلانية والتروي بخلاف ما كان عليه الشباب قبل عشر سنوات حيث كان يظهر عليه التوحش الجنسي والإقدام على الخطايا وحب الذنوب. ((وأوصت الدراسة، الشباب الإسرائيلي المستخدم لشبكة الإنترنت بأن يؤدي واجبه ويعمل ما يقدر عليه لإلهاء الشباب المسلم عن الدين الاسلامي.))
تابع القراءة Résumé abuiyad

كيف يكون رمضان موسما للتغيير؟

0 commentaires
كيف يكون رمضان موسما للتغيير؟





انطلاقا من القاعدة القرآنية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، كان لزاما علينا أن ندرك أن التغيير أصبح واجبا، بل هو ضرورة العصر، وفريضة الرب، تغيير حقيقي يشمل جوانب النفس المختلفة، ويتغلغل في أعماقها، لا يتناول المظاهر والشكليات، ثم يقف عند حدودها، لكن يسبر أغوار النفس، ويتعمق في دخائلها؛ حتى يكون تغييرا حقيقيا، يثمر حالا أفضل، وحياة أجمل، ونصرا مبينا بإذن رب العالمين.

ومن نعم الله علينا أنه يهىء لنا أوقاتا مخصوصة وعبادات خاصة، تكون بمثابة معسكرات تدريبية على التغيير، ونحن الآن بصدد معسكر رباني، فرصة لكل منا ليغير من نفسه، ويغير ممن حوله، ذلك المعسكر هو شهر رمضان المبارك الذي يتميز بعبادة الصبر والإرادة.. عبادة الصوم.

مشكلة المسلمين أنهم يتعاملون مع رمضان على أنه زمن لتكديس الآلاف بل الملايين من الحسنات، كأنهم بعد رمضان سيتوقفون عن فعل الصالحات ما يجلب لهم الحسنات، وكأن رمضان بذلك موسم للتخزين، يتعاملون معه كما يتعاملون مع تخزين البضائع التي لا تتوافر إلا في مواسمها؛ لذلك تجد حرصهم الشديد على الإكثار من العبادات، كختم عدد كبير من ختمات القرآن، والتصدق على عدد كبير من الفقراء والمساكين، والتسبيح ملايين التسبيحات والاستغفارات، يفعلون ذلك دون أن يتعمقوا في فهم معنى العبادات، أو مغزاها الحقيقي، أو المرجو منها في تهذيب النفوس وتحلية الأخلاق، فالتربية في أساسها قائمة على التخلية والتحلية، كما يقول علماء القلوب، تخلية من الرذائل صغيرها وكبيرها، وتحلية بالفضائل والمكارم صغيرها وكبيرها.

فالعبادات ليست لجلب الحسنات فحسب وإن كانت من ثمراتها ومقصودها، ولكنها وسائل متكررة لتدريب النفوس على الفضائل والمكارم، فالصلاة لتنهى عن الفحشاء والمنكر، والصيام لغرس التقوى، والزكاة لتطهير النفوس من الشح والأثرة والأنانية، والحج سياحة روحية للتدريب على الصبر والشعور بالوحدة مع المسلمين...

رمضان معسكر رباني لتطهير النفوس، وتغييرها إلى الأفضل، وتدريبها على مكارم الأخلاق والفضائل، والحب لكل الناس، وترك الأثرة والأنانية، والإحسان والإتقان لكل عمل يقوم به المسلم، والشجاعة والمروءة، وحب الخير، وحب الدين والتضحية في سبيله، والسعي إلى الإصلاح، ونبذ الذل والضعف والعجز، ومقاومة الظلم والفساد والظالمين والفاسدين.
تابع القراءة Résumé abuiyad

الدولي

الرياضة الجزائرية

الصحة والرشاقة

علوم و تكنولوجيا

المطبخ

أنت و طفلك

الولايات

رياضة عالمية

جميع الحقوق محفوظة ©2013