أخر الاخبار

samedi 2 juin 2012

عشرة وصايا لرسول الله صلى الله عليه وسلم -

0 commentaires
من وصايا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

    

(( جميع الوصايا النبوية يشرحها لنا فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى ))

 قال تعالى { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } (3 و4) سورة النجم
 (1) الوصية الأولى : أكثروا من قول لا حول ولا قوه إلا بالله .
 الشرح : نعم أكثر من قول لا حول ولا قوه إلا بالله حتى لا تشك فيما ولدت من قوة و لذلك عندما تجد أى قوة فيك (( قل إنها هبة الله و إن شاء سلبها )) و لا تكن كمثل ما قال قارون قال : (( إنما اوتيتها على علم من عندى )) فقال الله له إحفظها بعلمك فخسف به و بدارة الأرض , إذن الحق سبحانه و تعالى يريد مننا ان نكون ذاكرين دائما لقوه الله تعالى .

 (2) الوصية الثانية : إتقى المحارم تكن اتقى الناس .
 الشرح : نعم  كل شىء حرمه الله إبعد عنه لتسلب عن نفسك المعاصى أولاً ثم أفعل إيجاب فى الطاعة , إذن إسلب المعصية أولاً , لأن الطاعة ثوابها سيكون لك أما المعصية فمن الممكن أن تكون بضرر لغيرك فكف عنها أولاً  ثم افعل الطاعة ثانياً و بذلك تكن أتقى الناس .

 (3) الوصية الثالثة : رُفعت الإقلام و جفت الصحف .
 الشرح : نعم لأن كل شى تم ترتيبة من الله تعالى لأنه لا إله إلا الله فإذا قضى الله تعالى أمراً فلا يوجد إلاهاً أخر ينقض أمر الله تعالى فقد تم ترتيب كل شىء مثل رجال الجنة و رجال النار .

 (4) الوصية الرابعة : من يعش منكم بعدى فسيرى أختلافاً كثيراً .
 الشرح : نعم لأن كلما أرتقت الدنيا كلما ذادت الشهوات , فمنذ زمن كنا نركب الخيل للمواصلات أما الأن فأصبحت هناك سيارات و طائرات للسفر , فكلما ذاد التطور فى الدنيا كلما ذادت الشهوات فإن لم يستطيع الإنسان أن يتمسك بدينة فسيميل الإنسان إلى شهوات نفسة , فيجب علينا ان نتقى الله و نفعل ما يريده الله و نبتعد عن ما نهاه الله .

 (5) الوصية الخامسة : صل الصلاة لوقتها .
 الشرح : الحق سبحانه و تعالى يريد أن يديم صله الإنسان بربه الخالق , فإذا ذهبت لملك من ملوك الدنيا فإنه يحدد الزمان و المكان و لكن الله تعالى هو الذى يدعوا عباده ليقابلوه كل يوم خمس مرات , فالذى خلقك يستدعيك إلى لقائه ليخفف عنك ما ألم بك من متاعب قبل الوقت و يعطى لك طاقة من الإيمان إن لك رب , هذا الرب هو الذى دعاك ليحتفى بك فإن طلبك للقائه فلا تؤجل لقائه لأنه سيمدك بطاقة إيمانية كبيرة إن شاء الله .

 (6) الوصية السادسة : أفشوا السلام بينكم .
 الشرح : نعم لأن الإنسان إذا كان جالس و طرأ عليه طارء فإن  نفسة  تحدثة هل جاء بشر أم جاء بخير ؟! فإن قال : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته فإن هذا دليل أنة قدم بسلام و ليس بشر فيحدث طمأنينة بين الطرفين .

 (7) الوصية السابعة : أحدث لكل ذنب توبة .
 الشرح : نعم , أى لا تغفل , فإن فعلت ذنب يجب أن تلحقة بندم و توبة و لكن لا تديم على هذا الذنب لأن الراجع عن توبتة كالمستهزىء بربه , فيجب عليك أن تتوب سريعاً وتندم على فعل هذا الذنب .

 (8) الوصية الثامنة : إذا أستعنت فأستعن بالله .
 الشرح : نعم لأن قول الله تعالى  { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِين ُ} (5) سورة الفاتحة , أى حببنى فى عبادتك و عشقنى فيها و أعطنى إشراقها حتى أتشجع و تقوى عبادتى , لكن الإستعانه بالله ليست فى كل شىء , مثال إذا كان عندك قضية فإنك تذهب إلى محامياً و فى هذا لا نقول أننا لا نسأل الله لأنك سألت الله ما أعطاك الجواب عليه فيما وزعه من حرف للخلق فى الخلق .

 (9) الوصية التاسعة : أحسن لجارك .
 الشرح : نعم لأن أول ما تقول عند الفزع , يا فلان (( تنادى على جارك )) ولا تنادى على أحد أخر ولا حتى أهلك فجارك هو المطلع على عوراتك و هو المواجة لك فى جميع أحوالك سواء المسيئة أو السارة فيجب عليك أن تحسن جوار جارك لأنك إذا أحسنت جواره فقد وجب عليه أن يحسنة هو الأخر و بذلك تكون قد أخذت إحسانا من الناحيتين .

 (10) الوصية العاشرة : إحفظ الله يحفظك .
 الشرح : أى لا تعتدى على محارمة لأننى ولله المثل الأعلى إذا أمرت أمراً أو نهيت نهياً فخالفتنى فيه فكأنك لم تحفظ عهدى معك , فالله لم يكلف الإنسان إلا من سن ال14 او ال15 و تركك ترمح فى نعمه دون أن يسألك عن شىء , فكما حفظك وأنت غير مكلف فيجب عليك أن تحفظه و انت مكلف .

(( جميع وصايا الرسول مأخوذة عن شرح الشيخ الشعراوى لها فى برنامج خواطر إيمانية ))
.
تابع القراءة Résumé abuiyad

محمد صلى الله عليه وسلم كانك تراه

0 commentaires
محمد صلى الله عليه وسلم كانك تراه



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي" رواه مسلم.

· وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا تعجبون كيف يصـرف الله عني شتم قريش، ولعنهم؟ يشتمون مذممًا، ويلعنون مذممًا، وأنا محمد".

· وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" رواه مسلم.

· وقال صلى الله عليه وسلم: "تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم" رواه مسلم. 

فضائله

· قال الله تعالى في سورة الأحزاب: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (48)

· مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) الأحزاب 

·  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ   (الأنبياء: 107).

· وقال صلى الله عيه وسلم: "أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة" صحيح مسلم.

·  وقال صلى الله عليه وسلم: "أنا أول شفيع في الجنة، لم يُصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن نبيًا من الأنبياء ما صدقه من أمته إلا رجل واحد" صحيح مسلم.

·  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيام، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفع" صحيح مسلم.

· وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون" رواه الترمذي وابن ماجه وهو حديث حسن صحيح.

·  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي، كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون لـه، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين" رواه البخاري ومسلم.

·  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني عند الله مكتوب خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول أمري: دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني، وقد خرج لها نور أضاءت لها منه قصور الشام". رواه أحمد والطبراني والبيهقي وصححه ابن حبان (لمنجدل: ملقى على الأرض). 

لونه

· عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال: فكيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحًا مقصدًا. رواه مسلم.

· وعن أنس رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم. رواه البخاري ومسلم، والأزهر: هو الأبيض المستنير المشرق، وهو أحسن الألوان.

·  وعن أبي الطفيل رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مليحًا مقصدًا. رواه مسلم.

· وعن أبي جحيفة رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب. رواه البخاري ومسلم.

· وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مشربًا بياضه حمرة. رواه أحمد والترمذي والبزار وابن سعد وأبو يعلى والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. 

وجهه

· كان الرسول صلى الله عليه الصلاة والسلام أسيَل الوجه، مسنون الخدين ولم يكن مستديرًا غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة، وهو أجمل عند كل ذي ذوق سليم. وكان وجهه مثل الشمس والقمر في الإشراق والصفاء، مليحًا كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه.

· وعن كعب بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرّ استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر. رواه البخاري ومسلم.

· وعن أبي إسحاق قال: سُئل البراء أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر. رواه البخاري.

· وقال أبو هريرة: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن الشمس تجري في وجهه.

· وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان( مقمرة)، وعليه حُلَّة حمراء، فجعلتُ أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسنُ من القمر".

جبينه

· عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين"، (الأسيل: هو المستوي)، أخرجه عبد الرازق والبيهقي ابن عساكر.

· وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان صلى الله عليه وسلم أجلى الجبهة، إذا طلع جبينه من بين الشعر، أو طلع في فلق الصبح، أو عند طفل الليل، أو طلع بوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السرج المتوقد يتلألأ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة. رواه البيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر.

عيناه

· كان النبي صلى الله عليه وسلم أكحل العينين أهدب الأشفار إذا وطئ بقدمه وطئ بكلّها ليس له أخمص إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة" البيهقي وحسنه الألباني.

· وكان صلى الله عليه وسلم "إذا نظرت إليه قُلت أكحل العينين وليس بأكحل"، رواه الترمذي.

· وعن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم العينين، هَدِبُ الأشفار، مشرب العينين بحمرة. رواه أحمد وابن سعد والبزار. ومعنى مشرب العينين بحمرة: أي عروق حمراء رقاق.

· وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين وليس بأكحل صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي وأحمد وأبو يعلى والحاكم والطبراني في الكبير.

أنفه

· يحسبه من لم يتأمله أشمًا ولم يكن أشمًا وكان مستقيمًا، أقنى أي طويلاً في وسطه بعض ارتفاع، مع دقة أرنبته (الأرنبة هي ما لان من الأنف).

خـدّاه

· عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياض خده"، أخرجه ابن ماجه وقال مقبل الوادي هذا حديث صحيح.

· قال يزيد الفارسي رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميل دوائر الوجه. رواه أحمد.

رأسه

· عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس. رواه أحمد والبزار وابن سعد.

· قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم الهامة. رواه الطبراني في الكبير والترمذي في الشمائل. 

فمه وأسنانه

· عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم.. قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم. رواه مسلم.

· وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضليع الفم (أي واسع الفم) جميلهُ، وكان من أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم. وكان وسيمًا أشنب أبيض الأسنان مفلج (متفرق الأسنان) بعيد ما بين الثنايا والرباعيات، أفلج الثنيَّتين (أي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت) إذا تكلم رُئِيَ كالنور يخرج من بين ثناياه".

·  وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين، إذا تكلم رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه. رواه الدرامي والترمذي في الشمائل. وأفلج الثنيتين أي متفرق الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت. 

سمعه

· عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه، إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال: "من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟". فقال رجل: أنا. قال: "فمتى مات هؤلاء؟". قال: ماتوا على الإشراك. فقال: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها. فلولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه". رواه مسلم.

صوته

· عن أم معبد رضي الله عنها، قالت: كان في صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم صهل. رواه الطبراني في الكبير والحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.

· عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها، قالت: إني كنت لأسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي. يعني قراءته في صلاة الليل. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني.

ريقه

· لقد أعطى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة لريقه الشريف، ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه و سلم فيه شفاء للعليل، ورواء للغليل وغذاء وقوة وبركة ونماء... فكم داوى صلى الله عليه وسلم بريقه الشريف من مريض فبرئ من ساعته!

· جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطِيَنَّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يُعطاها، فقال صلى الله عليه وسلم: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه.

·  فأُتِيَ به وفي رواية مسلم: قال سلمة: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي، فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرئ كأنه لم يكن به وجع...

·  وعن يزيد بن أبي عبيد قال: "رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتها يوم خيبر فقال الناس أصيب سلمة... فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيت حتى الساعة"، أخرجه البخاري.

·  وروي عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جده قال: "أصيبت عين أبي ذر يوم أحد فبزق فيها النبي صلى الله عليه وسلم فكانت أصح عينيه"، أخرجه البخاري.

عنقه ورقبته

·  عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "كأن عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم إبريق فضة"، أخرجه ابن سعد في الطبقات والبيهقي.

·   وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان أحسن عباد الله عنقًا، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهباً يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب، وما غيب في الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر"، أخرجه البيهقي وابن عساكر.

منكِباه

·  عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بعيد ما بين المنكبين. رواه البخاري مسلم.

· والمنكب هو مجمع العضد والكتف. والمراد بكونه بعيد ما بين المنكبين أنه عريض أعلى الظهر ويلزمه أنه عريض الصدر مع الإشارة إلى أن بُعد ما بين منكبيه لم يكن منافيًا للاعتدال. وكان كَتِفاه عريضين عظيمين. 

كفاه

· عن أنس أو جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ضخم الكفين لم أر بعده شبهًا له. أخرجه البخاري.

·  لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم رحب الراحة (أي واسع الكف) كفه ممتلئة لحمًا، غير أنّها مع غاية ضخامتها كانت لَيِّنَة أي ناعمة.

·  وعن أنس رضي الله عنه قال: ما مسست حريرًا ولا ديباجًا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري ومسلم.

· وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء... وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه، فيمسحون بها وجوههم. قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك. أخرجه البخاري.

·  وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا. قال: وأما أنا فمسح خدي. قال: فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جونة عطار. أخرجه مسلم.

·   وعن عبد الله بن مسعود قال: "كنا نَعُد الآيات بَركة، وأنتم تَعُدونها تخويفاً، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقَلَّ الماء، قال عليه الصلاة والسلام: اطلبوا لي فضلة من ماء. فأدخَل يده في الإناء وقال: حَيّ على الطَّهور المبارك، والبركة من الله. ويقول ابن مسعود: لقد رأيتُ الماء ينبع من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل"، رواه البخاري.

·   عن إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً إلى أن قال: ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته الشهباء.. فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن بغلته، ثم قبض قبضة من تراب الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: "شاهت الوجوه، فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة" فولوا مدبرين. أخرجه مسلم.

صَدره

·  قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء البطن والصدر، عريض الصدر. رواه الطبراني والترمذي في الشمائل.

·  قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عريض الصدر ممسوحة، كأنه المرايا في شدتها واستوائها، لا يعدو بعض لحمه بعضًا، على بياض القمر ليلة البدر، موصول ما بين لبته إلى سرته شعر منقاد كالقضيب، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره. رواه ابن نعيم وابن عساكر والبيهقي.

ساقاه

· عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: "... وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى بيض ساقيه"، أخرجه البخاري في صحيحه.

قدماه

· قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: "كان النبي صلى الله عليه وسلم خمصان الأخمصين (الأخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها، وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين، يريد أن ذلك منه مرتفع) مسيح القدمين (أي ملساوين ليس في ظهورهما تكسر) وسشن الكفين والقدمين (أي غليظ الأصابع والراحة) رواه الترمذي في الشمائل والطبراني.

· وكان صلى الله عليه و سلم أشبَهَ النَّاس بسيدنا إبراهيم عليه السلام، وكانت قدماه الشَّريفتان تشبهان قدمي سيدنا إبراهيم عليه السلام كما هي آثارها في مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام.

· قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء في وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام: "ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به". صحيح البخاري.

· وكان أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي الصحابي الجليل، يقول: ما رأيت شبهًا كشبه قدم النبي صلى الله عليه وسلم بقدم إبراهيم التي كنا نجدها في المقام. 

قامته وطوله

· وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير. رواه البخاري ومسلم.

مشيته

· عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما رأيتُ شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّ الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّما الأرض تطوى له، إنَّا لَنُجهد أنفسنا وإنَّه غير مكترث".

· وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى تَكَفَّأ ( أي مال يميناً وشمالاً ومال إلى قصد المشية ) ويمشي الهُوَينا (أي يُقارِب الخُطا).

· وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى، مشى مجتمعًا ليس فيه كسل"، (أي شديد الحركة، قوي الأعضاء غير مسترخ في المشي) رواه أحمد. 

التفاته

·  كان صلى الله عليه وسلم إذا التفت التفت معًا أي بجميع أجزائه فلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء لما في ذلك من الخفة وعدم الصيانة وإنّما كان يقبل جميعًا ويُدبِر جميعًا لأن ذلك أليَق بجلالته ومهابته هذا بالنسبة للالتفات وراءه، أمّا لو التفت يمنة أو يسرة فالظاهر أنه كان يلتفت بعنقه الشريف.

خاتم النبوة

· هو خاتم أسود اللون مثل الهلال وفي رواية أنه أخضر اللون، وفي رواية أنه كان أحمر، وفي رواية أخرى أنه كلون جسده. ويبلغ حجم الخاتم قدر بيضة الحمامة، وورد أنه كان على أعلى كتف النبي صلى الله عليه وسلم الأيسر.

· عن جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، غُدة حمراء مثل بيضة الحمامة يشبه جسده. 

رائحته

· عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشا تكفأ، وما مسحت ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكاً ولا عنبرًا أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم.

· وعن أنس أيضًا قال: "دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَال (أي نام) عندنا، فعرِقَ وجاءت أمي بقارورة فجعلت تَسلُتُ العَرَق، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سُلَيم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: عَرَق نجعله في طيبنا وهو أطيَب الطيب"، رواه مسلم.

·  وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافحه الرجل وجد ريحه، وإذا وضع يده على رأس صبي فيظل يومه يُعرَف من بين الصبيان بريحه على رأسه.

·  يقول جابر بن سمرة: ما سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقًا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه، وقد كنت صبيًا - فمسح خدي فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جونة عطار. 

كلامه

· قال الله تعالى في سورة النجم : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)

· كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز بفصاحة اللسان، وبلاغة القول، وكان من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسة طبع، ونصاعة لفظ وجزالة قول، وصحة معان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها، ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوة عارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي، لذلك كان يقول لعبد الله بن عمرو: :اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق".

· يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينما أنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي" مسند الإمام أحمد.

· وكان كلامه صلى الله عليه وسلم بَيِّن فَصْل ظاهر يحفظه من جَلَس إليه، وقد ورد في الحديث الصحيح: "كان يُحَدِّث حديثاً لو عَدَّه العادُّ لأحصاه".

·  وكان صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثاً لِتُعقَل عنه" رواه البخاري. 

ضحكه

·  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تَبَسُّماً، وكنتَ إذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحل العينين وليس بأكحل، حسن رواه الترمذي.

· وعن عبد الله بن الحارث قال: "ما رأيتُ أحداً أكثر تبسمًا من الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفسًا".

·  وكان صلى الله عليه وسلم إذا ضحك بانت نواجذه أي أضراسه من غير أن يرفع صوته، وكان الغالب من أحواله التَّبَسُّم.

·  يقول خارجة بن زيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيئاً من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم بغير جميل، كان ضحكه تبسمًا، وكلامه فصلاً، لا فضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيراً له واقتداءً به.

·  قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر. رواه عبد الرزاق في مصنفه. 

خاتمه

·  كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، نقش عليه من الأسفل إلى الأعلى "محمد رسول الله"، وذلك لكي لا تكون كلمة "محمد" صلى الله عليه وسلم فوق كلمة "الله" سبحانه وتعالى.

·  عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم، قيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابًا عليه ختم، فاصطنع خاتمًا، فكأني أنظر إلى بياضه في كفه"، رواه الترمذي في الشمائل والبخاري ومسلم.

·  وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: "اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورِق (أي من فضة) فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر ويد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس" وأريس بفتح الهمزة وكسر الراء، هي بئر بحديقة من مسجد قباء.

وصف أم معبد

·  قالت أم معبد الخزاعية في وصف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لزوجها، حين مر بخيمتها مهاجرًا: رجل ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق لم تعبه تجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشعاره وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطح، أحور، أكحل، أزج، أقرن، شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلم علاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب، حلو المنطق، فضل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظمن يتحدرن، ربعة، لا تقحمه عين من قصر ولا تشنؤه من طول، غصن بين غصنين، فهو أنظر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود، محشود، لا عابس ولا مفند.

وصف علي بن أبي طالب

·   قال علي رضي الله عنه وهو ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - لم يكن بالطويل الممغط، ولا القصير المتردد، وكان ربعة من القوم، لم يكن بالجعد القطط، ولا بالسبط، وكان جعداً رَجلاً، ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم، وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مشرباً، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، دقيق المسربة، أجرد، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً، وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم.

وصف هند بن أبي هالة

·   كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه -لا بأطراف فمه- ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً لا فضول فيه ولا تقصير دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم شيئاً، ولم يكن يذم ذواقاً -ما يطعم- ولا يمدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها – سماح - وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام.

·  وكان يخزن لسانه إلا عما يعنيه. يؤلف أصحابه ولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوى عن أحد منهم بشره.

·   يتفقد أصحابه - ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره الذي يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.

·   كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطن الأماكن - لا يميز لنفسه مكاناً - إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق متقاربين. يتفاضلون عنده بالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم -لا تخشى فلتاته- يتعاطفون بالتقوى، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويؤنسون الغريب.

·   كان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يقنط منه قد ترك نفسه من ثلاث الرياء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث لا يذم أحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا. لا يتنازعون عنده الحديث. من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ.

وصف عمرو بن العاص

·   عن ابن شُمَاسَةَ المهَرِيِّ قال حضرنا عمرو ابن العاص فذكر لنا حديثاً طويلاً فيه: "وما كان أحدٌ أحب إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أطيقُ أن أملأ عيني منهُ إجلالاً له، ولو سئلتُ أن أصفه ما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه".

وصلى اللهم على خير الأنام سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.
تابع القراءة Résumé abuiyad

من أحكام عيد الفطر

0 commentaires
من أحكام عيد الفطر



أولاً : الاستعداد لصلاة العيد بالتنظف ، ولبس أحسن الثياب : فقد أخرج مالك في موطئه عن نافع : " أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى " وهذا إسناد صحيح .
قال ابن القيم : " ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه ". (زاد المعاد 1/442 ) .
وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاً لبس أحسن الثياب للعيدين . قال ابن حجر : " روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين ". ( فتح الباري 2/51 ) .

ثانياً : يسن قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وتراً : ثلاثاً ، أو خمساً ، أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر ؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات ، ويأكلهن وتراً " أخرجه البخاري .

ثالثاً : يسن التكبير والجهر به ـ ويسر به النساء ـ يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى ؛ لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : " أن رسول الله كان يخرج في العيدين .. رافعاً صوته بالتهليل والتكبير .. " ( صحيح بشواهده ، وانظر الإرواء 3/123) . وعن نافع : " أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يأتي الإمام ، فيكبر بتكبيره " أخرجه الدارقطني بسند صحيح .
ومن صيغ التكبير ، ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه : " أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد " أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح .

تنبيه : التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، و لا عن أحد من أصحابه . والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد .

رابعاً : يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشياً ؛ لحديث علي رضي الله عنه قال : " من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً " أخرجه الترمذي ، وهو حسن بشواهده .

خامساً : يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر ؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " أخرجه البخاري .

سادساً : تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها . بلا أذان ولا إقامة . و هي ركعتان ؛ يكبر في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات . و يسن أن يقرأ الإمام فيها جهراً بعد الفاتحة سورة ( الأعلى ) في الركعة الأولى و( الغاشية ) في الثانية ، أو سورة (ق) في الأولى و ( القمر ) في الثانية . وتكون الخطبة بعد الصلاة ، ويتأكد خروج النساء إليها ، ومن الأدلة على ذلك :
1. حديث عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كان يكبر في الفطر والأضحى ؛ في الأولى سبع تكبيرات ، و في الثانية خمساً" أخرجه أبو داود بسند حسن ، وله شواهد كثيرة .
2. و عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة والعيدين ب (سبح اسم ربك الأعلى ) و ( هل أتاك حديث الغاشية ) أخرجه مسلم .
3. و عن عبيدالله بن عبدالله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي : ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال : " كان يقرأ فيهما ب ( ق والقرآن المجيد ) و ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) " أخرجه مسلم .
4. وعن أم عطية رضي الله عنها قالت : " أُمرنا أن نَخرجَ ، فنُخرج الحُيَّض والعواتق ، وذوات الخدور ـ أي المرأة التي لم تتزوج ـ فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ، ويعتزلن مصلاهم " أخرجه البخاري ومسلم .
5. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " شهدت صلاة الفطر مع نبي الله و أبي بكر و عمر وعثمان ، فكلهم يصليها قبل الخطبة " أخرجه مسلم .
6. و عن جابر رضي الله عنه قال : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة " أخرجه مسلم .

سابعاً : إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة ، فمن صلى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اجتمع عيدان في يومكم هذا ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون إن شاء الله " أخرجه ابن ماجة بسند جيد ، وله شواهد كثيرة .

ثامناً : إذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعاً من الغد ؛ لحديث أبي عمير بن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم " أخرجه أصحاب السنن ، وصححه البيهقي ، والنووي ، وابن حجر ، وغيرهم .

تاسعاً : لا بأس بالمعايدة ، وأن يقول الناس : ( تقبل الله منا ومنك ) .
قال ابن التركماني : " في هذا الباب حديث جيد .. وهو حديث محمد بن زياد قال : كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض : ( تقبل الله منا ومنك ) قال أحمد بن حنبل : إسناده جيد " ( الجوهر النقي 3/320 ).

عاشراً : يوم العيد يوم فرح وسعة ، فعن أنس رضي الله عنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : " ما هذان اليومان ؟ قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما : يوم الأضحى ، ويوم الفطر " أخرجه أحمد بسند صحيح .

حادي عشر : احذر أخي المسلم الوقوع في المخالفات الشرعية التي يقع فيها بعض الناس من أخذ الزينة المحرمة كالإسبال ، وحلق اللحية ، والاحتفال المحرم من سماع الغناء ، والنظر المحرم ، وتبرج النساء واختلاطهن بالرجال .
و احذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة ، والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات .

و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و كل عام وانتم بالف خير .
تابع القراءة Résumé abuiyad

أمهات المؤمنين

0 commentaires

أمهات المؤمنين


 كثيرةٌ هي الخصائص التي اختص الله بها نبيّه محمداً - صلى الله عليه وسلم - على غيره من البشر، إظهاراً لقدره ومكانته ، وإعلاءً لمرتبته وشأنه ، ومنها خصوصية كثرة زوجاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي أثيرت حولها الشبهات من أعداء الإسلام والمنافقين قديما وحديثا . فمن خصائص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه أبيح له الزواج بأكثر من أربع ، قال الشافعي : " دلت سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المبينة عن الله أنه لا يجوز لأحد غير رسول الله أن يجمع بين أكثر من أربع من النسوة ".. وقال ابن كثير : " وهذا الذي قاله الشافعي مجمع عليه بين العلماء " .. فهذا الحكم من خصائصه ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي انفرد به دون غيره من الأمة ، وذلك أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ معصوم من الجور الذي قد يقع فيه غيره ، إضافة لما في زواجه بأكثر من أربع من تحقيق لأهداف وحكم هامة .. ويطلق على زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمهات المؤمنين ، تكريما لشأنهن وإعلاء لقدرهن ، وقد شرفهن الله - تعالى - بذلك فقال : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ }(الأحزاب: من الآية6).. وقد بلغت زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اللاتي دخل بهنّ إحدى عشرة ، كما ذكر ابن حجر في فتح الباري ، وابن القيم في زاد المعاد ، وهن كالآتي : خديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ : تزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وهي أول امرأة آمنت من هذه الأمة ، وبقيت مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى أن أكرمه الله برسالته ، فآمنت به ونصرته ، فكانت له وزير صدق ، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين ، ولأم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ خصائص كثيرة اختصت بها ، منها : أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتزوج غيرها ، وأن أولاده جميعا كلهم منها إلا إبراهيم ـ عليه السلام ـ ، وهم القاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة .. ومن عظيم خصائصها أن الله ـ عز وجل ـ بعث إليها السلام مع جبريل ـ عليه السلام ـ ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : ( أتى جبريل عليه السلام فقال : يا رسول الله ، هذه خديجة أتتك بإناء فيه طعام ، أو إناء فيه شراب ، فإذا هي أتتك ، فاقرأ عليها من ربها السلام ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب (لؤلؤ مجوف) ، لا صخب فيه ولا نصب )(البخاري). سودة بنت زمعة ـ رضي الله عنها ـ :   هاجر زوجها السكران بن عمرو إلى الحبشة فتنصر ومات بها كافرا ، فزوجه بها والدها زمعة بن قيس .. ومن خصائصها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما أراد طلاقها آثرت عائشة ـ رضي الله عنها ـ بيومها ووهبته لها ، حباً لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإيثاراً لبقائها معه فأمسكها ، فكان يقسم لنسائه ولا يقسم لها ، وهي راضية بذلك ، مؤثرة لرضى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عنها .   عائشة بنت أبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ :   تزوجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي بنت ست سنين قبل الهجرة بسنتين ، وبنى بها بالمدينة وهي بنت تسع سنين ، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة سنة ، وتوفيت بالمدينة ، ودفنت بالبقيع .. ومن خصائصها أنها كانت أحب أزواج النبي إليه ، فقد سئل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (  أي الناس أحب إليك ؟ ، قال: عائشة ، قيل : فمن الرجال ؟ ، قال : أبوها )(البخاري) .. ولم يتزوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِكْراً غيرها ، وكان الوحي ينزل عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في لحافها دون غيرها ، ولما أنزل الله آية التخيير : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً }(الأحزاب:28) ، بدأ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بها فخيرها فقال : (ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ، فقالت : أفي هذا أستأمر أبوي؟ ، فإني أريد الله ورسوله )(البخاري) ، فاقتدى بها بقية أزواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقلن كما قالت .. ومن خصائصها أن الله برأها مما رماها به أهل الإفك ، وأنزل في براءتها وحياً يتلى إلى يوم القيامة .. وقد توفي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بيتها ، وعلى صدرها ، ودفن في حجرتها .. وكان الأكابر من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ إذا أشكل عليهم أمر من الدين استفتوها ، فيجدون علمه عندها ..   حفصة بنت عمر ـ رضي الله عنهما ـ :   تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وكانت قبله عند خنيس بن حذافة وكان من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشهد بدرا وأحدا ، وأصيب في أحد بجراح مات منها , فتزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .. ومن خصائصها ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ طلقها ، فأتاه جبريل فقال : ( إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة )(الطبراني) ..   أم حبيبة ـ رضي الله عنها ـ :   هي رملة بنت صخر بن حرب ، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة فتنصر بها ، فتزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي بأرض الحبشة ، وأصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار ، وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي يخطبها ، وولي تزويجها عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ .. وهي التي أكرمت فراش رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يجلس عليه أبوها قبل إسلامه وقالت : إنك مشرك ، ومنعته من الجلوس عليه ..   أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ :   هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة ، كانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد ، وكانت - رضي الله عنها - من النساء العاقلات الناضجات ، يشهد لهذا ما حدث يوم الحديبية .. قال الإمام ابن حجر : " .. وإشارتها على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الحديبية تدل على وفور عقلها وصواب رأيها " .. وقد أخذت أم سلمة حظّاً وافراً من أنوار النبوّة وعلومها ، حتى غدت ممن يُشار إليها بالبنان فقها وعلماً ، وكانت آخر أمهات المؤمنين موتاً ..   زينب بنت جحش ـ رضي الله عنها ـ :   هي زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب ، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة وطلقها ، فزوجها الله تعالى للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من فوق سبع سماوات ، وأنزل قوله ـ تعالى ـ : { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً }(الأحزاب: من الآية37) .. وكانت تفخر بذلك على سائر أزواج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتقول : ( زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله من فوق سبع سماواته )(البخاري) ، وتوفيت بالمدينة سنة عشرين ودفنت بالبقيع ..   زينب بنت خزيمة ـ رضي الله عنها ـ :   هي زينب بنت خزيمة الهلالية ، وكانت تحت عبد الله بن جحش ـ رضي الله عنه ـ الذي شهد بدرا وقتل يوم أحد .. تزوجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سنة ثلاث من الهجرة ، وكانت تسمى أم المساكين لكثرة إطعامها المساكين ، وعاشت ثمانية أشهر مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم توفيت ، وقد صلى عليها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودفنها بالبقيع .   جويرية بنت الحارث ـ رضي الله عنها ـ :   تزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جويرية بنت الحارث من بني المصطلق سنة ست من الهجرة ، وتوفيت سنة ستة وخمسين ، وهي التي أعتق المسلمون بسببها مائة أهل بيت من الرقيق ، وقالوا : أصهار رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وكان ذلك من بركتها على قومها ـ رضي الله عنها ـ ..   صفية بنت حيي ـ رضي الله عنها ـ :   تزوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صفية بنت حيي سنة سبع بعد غزوة خيبر حيث سبيت فيها ، وكانت قبله تحت كنانة بن أبي الحقيق ، توفيت سنة ست وثلاثين ، وقيل سنة خمسين ، ومن خصائصها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعتقها وجعل عتقها صداقها ، قال أنس ـ رضي الله عنه ـ : ( أمهرها نفسها )(البخاري) ..   ميمونة بنت الحارث ـ رضي الله عنها ـ :   أشار العباس ـ رضي الله عنه ـ على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بزواجها ، فتزوجها مواساة لفقد زوجها ، واعترافاً بفضلها ، وتحبيباً لقومها في الإسلام ، وقد تزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبنى بها بسَرِفَ (مكان قرب مكة) ، وماتت بسرف ، وهي آخر من تزوج من أمهات المؤمنين ، وهي خالة عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ .. وكانت ـ رضي الله عنها ـ مثلاً عالياً للصلاح والتقوى ، حتى شهدت لها أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ بقولها : ".. أما أنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم " . وقد روت عدداً من الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كان منها صفة غسله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..   هؤلاء جملة من دخل بهن من النساء ، وهن نساؤه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الدنيا والآخرة ، وقد عاشت زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمهات المؤمنين في غرفهن الصغيرة بجوار المسجد النبوي ، يستمعن لأحاديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ويشتركن في بيان تعاليم الإسلام وأحكامه ـ خاصة في شئون المرأة ـ ، ثم لهن حياتهن الخاصة مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الحافلة بالعبادة والعلم ، المليئة بالدروس والعبر، الدافقة بالخير والعطاء .. وقد توفيت اثنتان منهن في حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهما خديجة وزينب بنت خزيمة - رضى الله عنهما - ، وتوفى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن تسع منهن ، ودُفِنَّ جميعا في البقيع  بالمدينة المنورة ، ما عدا خديجة ـ رضي الله عنها ـ فدفنت في الحجون بمكة ، وميمونة بنت الحارث - رضي الله عنها - دفنت في سرف قريبا من مكة .   لقد عاش النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الخامسة والعشرين من عمره في بيئة جاهلية ، عفيف النفس ، دون أن ينساق في شيء من التيارات الفاسدة التي تموج حوله ، كما أنه تزوج من خديجة ـ رضي الله عنها ـ ولها ما يقارب ضعف عمره ، حتى تجاوز مرحلة الشباب ، وقد ظل هذا الزواج قائماً حتى توفيت عن خمسة وستين عاماً ، وقد قرب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الخمسين من عمره ، دون أن يفكر خلالها بالزواج بأي امرأة أخرى ، ومابين العشرين والخمسين من عُمْر الإنسان هو الزمن الذي تقوى فيه الدوافع لذلك ، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفكر في أن يضم إليها ـ رضي الله عنها ـ مثلها من النساء زوجة أو أَمَة ، ولو أراد لكان الكثير من النساء والإماء طوع بنانه ، وهو أمر طبيعي في هذه البيئة . ومن ثم فكثرة زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن بهدف التمتع وإشباع الشهوة ، وإن كان ذلك أمراً فطرياً سائغاً لا يعاب الإنسان به ، وقد كان ذلك سائداً بين العرب آنذاك ، وقد عَدَّد الأنبياء قبله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ومع ذلك فإن هدف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من زواجه كان أسمى من ذلك وأعلى ..   ففي زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أمهات المؤمنين ـ رضي الله عنهن ـ كثير من الحكم التشريعية والإنسانية والتعليمية ، إضافة إلى ما يتعلق بمصلحة الدعوة وتبليغ الرسالة .. فقد حرص في بعضها ـ صلى الله عليه وسلم ـ على توثيق الرابطة بين الإسلام وبعض القبائل ، كما حدث عندما تزوج بجويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق ، الذي كان من آثاره إسلام جميع قبيلتها ، وكزواجه من أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ، وصفية بنت حيي بن أخطب .. وهدف في بعضها الآخر تكريم أرامل الشهداء الذين ماتوا في الحبشة ، أو استشهدوا من أجل الدعوة في سبيل الله ، وتركوا أرامل لا يقدرون على تحمل أثقال الحياة وأعبائها الجمة ، مثل أم سلمة ـ، وزينب بنت خزيمة ، وسودة بنت زمعة .. وكان في بعضها الآخر زواجا تشريعيا كزواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ من زينب بنت جحش وذلك لهدم نظام التبني الذي كان موجودا عند العرب .. ومنها توثيق أواصر الترابط بينه وبين صاحبيه الجليلين أبى بكر وعمر ، وتكريمهما بشرف المصاهرة به ، وذلك ظاهر في زواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر ـ رضي الله عنهم ـ . وثمة أمر آخر هام وهو أن الإسلام ـ الذي هو خاتم الأديان ـ بحاجة إلى من يبلغ أحكامه الشرعية الخاصة بالنساء وهي كثيرة ، وزوجة واحدة لا تستطيع القيام بهذا العبء وحدها ، فالأمر أكبر من ذلك بكثير ، وفقد ذكر رواة السنة أن نساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ روين أكثر من ثلاثة آلاف حديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ومن ثم فقد ساهمت أمهات المؤمنين خاصة ـ عائشة وأم سلمة ـ مساهمة فعالة في نقل السنة النبوية ، ـ وهي المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله ـ إلى الأمة الإسلامية .. وقد ذكر الإمام ابن حجر في فتح الباري حكما كثيرة للعلماء من استكثاره ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الزوجات ، أحدها : أن يَكثر من يشاهد أحواله الباطنة فينتفي عنه ما يظن به المشركون من أنه ساحر أو غير ذلك .. ثانيها : لتتشرف به قبائل العرب بمصاهرته فيهم .. ثالثها : الزيادة في تألفهم لذلك .. رابعها : لتكثر عشيرته من جهة نسائه فتزداد أعوانه على من يحاربه .. خامسها : نقل الأحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال ، لأن أكثر ما يقع مع الزوجة مما شأنه أن يختفي مثله .. سادسها : الاطلاع على محاسن أخلاقه الباطنة ، فقد تزوج أم حبيبة وأبوها يعاديه ، وصفية بعد قتل أبيها وعمها وزوجها ، فلو لم يكن أكمل الخَلْق في خُلقه لنفرن منه ، بل الذي وقع أنه كان أحب إليهن من جميع أهلهن .. سابعها : تحصينهن والقيام بحقوقهن ..   ومن ثم فإن لكل من زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأمهات المؤمنين حكمة وسبب ، يزيدان في إيمان المسلم بعظمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ورفعة شأنه وكمال أخلاقه ..
تابع القراءة Résumé abuiyad

vendredi 1 juin 2012

فضل شهر رمضان

0 commentaires

فضل شهر رمضان



قال الله تعالى :

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (185) سورة البقرة

فضْل الله تعالى شهر رمضان على كثير من الشهور و جعلة أفضل شهور العام ففرض فيه الصيام و أنزل فيه القرآن و فية ينزل القدر و تُغفر الذنوب و يعتِق الله عز و جل من يريد من النار و فية تُصفد الشياطين و هو شهر البركة و شهر الأرحام , و فية ليلة هى خير من ألف شهر , و فيه قال صلى الله عليه وسلم :(( الصوم جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم )) ::: رواه البخاري ومسلم ::: وقال أيضاُ صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ::: رواه البخاري ومسلم :::, و كان صلى الله عليه و سلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة )) ::: متفق عليه ::: ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصدقة في رمضان )) فهذا يبين لنا مدى فضل هذا الشهر الكريم و كيف يتقبل فيه الله عز و جل جميع الطاعات و الخيرات و يأمر الناس بصله الارحام فقد فرض الله عز و جل الصيام فيه لعدة اسباب منها زيارة الرحم و الشعور بالفقر إلى الله عز و جل و الشعور بعزة العبادة و لذتها , كما أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأخير من رمضان و قال الذى لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) ::: أخرجه البخاري ::: . فما اعظم هذا الشهر و ما اعظم العبادة فيه , و عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال لما حضر رمضان (( قد جاءكم شهر مبارك افترض عليكم صيامة تفتح فية ابوب الجنة و تُغلق فية أبواب الجحيم و تُغل فية الشياطين , فية ليلة خير من ألف شهر , من حُرم خيرها فقد حُرم )) ::: رواة أحمد و النسائى و البيهقى ::: , و عن النبى صلى الله عليه و سلم قال (( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) ::: رواة مسلم ::: , و عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان و عرف حدودة و تحفظ مما كان ينبغى ان يتحفظ منة , كفر ما قبلة )) ::: رواة أحمد ::: و عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان إيماناً و إحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبة )) ::: رواة أحمد و أصحاب السنن :::.
تابع القراءة Résumé abuiyad

مُناجـــــــــــــاة

0 commentaires



مُناجـــــــــــــاة
بسم الله الرحمن الرحيم
*( أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم )*

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسنــاً فبمن يلوذ ويستجير المجرم
ما لي لبابك سُلماً إلا الرجــــا وجميل عفــوك ثم أني مسلم

يا رب أثرني ذنبي وسجنتني معصيتي وغرني طول الأمل ... يا رب ما العمل ؟
يا رب ... أتيت الأخوان والفضلاء وسألت الشيوخ والعلماء والكل دلني عليك ، فهل من وصول إليك إلا بك ؟!!
يا رب .. أبليس والدنيا ونفسي والهوى كيف السبيل وكلهم أعدائي.
يا رب أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي ، أشكو إليك قسوة قلبي وجمود عيني ، أشكو إليك ظلم نفسي فأنا الظالم والمظلوم.
يا رب .. كم عصيتك وكم تبت علي ثم عدت فأذنبت ، ولا يزال كرمك وفضلك يتنزل علي ، برغم إعراضي عنك لا زلت تطعمني وتسقيني وإذا مرضتُ فأنت تشفيني ، تُجزل علي بأنواع النعم وتدفع عني أشكال النقم ... سبحانك ما أحلمك عني !!

تستر علي ذنبي ، وتستر عن الناس عيبي ، فيظن الناس بي خيراً وإني لشر الناس إن لم تعفو عني.

سبحانك .. سبحانك .. سبحانك
تعطي الكثير وتشكر على القليل ، ترزق المؤمن والكافر والبر والفاجر بيدك الخير وأنت على كل شيء قدير ، لا يضرك كفر من كفر ولا ينفعك إيمان من آمن فأنت الغني والكل فقير إليك ، تحب المؤمنين وتمهل المذنبين وتقبل العائدين ولا ترد السائلين ، تتنزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا ، نزولاً يليق بعظمتك وجلالك فتقول عز من قائل " هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فاغفر له ؟ هل من سائلاً فأعطيه ؟ " سبحانك ما أرحمك !!

يا من أنت أرحم بي من أمي ، إن أنا أعرضتُ عنها أو عصيتها ثم عدت إليها ما كانت لتردني ، وأنت أرحم بي منها فحاشك أن تردني ...

وقفت ببابك ولُذت بجنابك ، يا رب ضاقت علي الأرض بما رحبت وضاقت علي نفسي يا ربي تيقنت أنه لا ملجأ منك إلا إليك يا ربي ... تب علي لأتوب .

يا رب توبة قبل الممات وشهادة عند الممات وجنة وراحة بعد الممات.

*( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون
)*
تابع القراءة Résumé abuiyad

الثمانية أسباب للثبات على الهدى والكتاب

0 commentaires

الثمانية أسباب للثبات على الهدى والكتاب
الحمدلله هادي الضآلين وغافر الذنب للمسيئين وقابل التوب للتائبين وأصلي وأسلم على خير المرسلين من بعثه الله رحمة للعالمين الصادق الأمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد
فهذه جملة من الأسباب التي تعين على الثبات على طريق الاستقامة وفقنا الله لكتابتها بعد تأثرنا بمحاضرة لفضيلة الشيخ محمد محمد المختار الشنقيطي حفظه الله بعنوان " الثبات على الهداية " نسأل الله أن يجعل فيها نفعاً وأن يوفقنا وأياكم إلى الثبات حتى الممات.

السبب الأول ( الدعـــــــــــاء )الدعاء هو العبادة لما فيه من إظهار الفقر والمسألة من العبد لربه ، فهو عبد ضعيف ذليل لا يملك من أمره شيئاً ولكن له رب كبير قدير رحيم فيحقق العبد العبودية هنا باللجوء إليه وطلبه بذلة وانكسار ومن أعرض سُمي ذلك استكبار ،ولما كان العبد وحده لا يقدر على مواجهة الفتن ما ظهر منها وما بطن كان لزاماً عليه دوام الدعاء لله بالثبات على الهداية وأن يتحرى في ذلك أفضل الأوقات كوقت السحر أو في السجود أو دبر الصلوات.

السبب الثاني ( زيادة الإيمان )
إن من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وإن لم يكن يزيد فهو ينقص ، لذا كان لطالب الثبات على الهداية الحرص على الوسائل التي تعينه على زيادة إيمانه وأولها علم الإيمان بأن يعرف عن الله وعن الإيمان به وعن أسمائه وصفاته وملائكته ورسله وكتبه ويصحح عقيدته ، يعرف فيحب فيزداد قرباً ويزداد إيماناً.

السبب الثالث ( الاستجابة لأمر الله ورسوله )
قال تعالى " وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ "[الأنفال : 25] وجب على العبد اتقاء سبل الفتن والتي منها فتنة الانتكاس عن الهداية ، وقد أخبرنا ربنا تبارك وتعالى في ذات السورة المباركة وفي الآية التي سبقتها كيف نتقي الفتن حيث قال جلّ وعلى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ "[الأنفال : 24] نعم هي الاستجابة لأمر الله العظيم والرسول عليه الصلوات والتسليم بأداء الفروض والواجبات وفعل السنن المستحبات حتى لا يأتي الأمر من الشارع الحكيم إلا يكون من العقل والنفس والروح والبدن التسليم " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً "[الأحزاب : 36]
السبب الرابع (محبة العلماء وحضور حِلق الذكر )العلماء الربانيين العاملين هم ورثة الأنبياء وهم أشد الناس خشية وهم الذين شهدوا لله بالوحدانية وهم الذين أنفقوا أعمارهم في تعليم الناس الخير وهم الذين يصلي عليهم ربهم تبارك وتعالى وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت فلا شك أن محبتهم والتودد والدعاء لهم من أسباب الثبات وأما النيل منهم أو الخوض في أعراضهم فهي الطامة الكبرى التي وقع فيها الكثير ممن ورد الطريق وصُد عنه ، وحِلق الذكر تتغشاها الملائكة وفيها تنزل الرحمات وتسكب العبرات ويغفر الله لأهلها فهم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم.
السبب الخامس ( طلب العلم )
طلب العلم من أهم الأسباب على الثبات كيف لا والأوقات تنفق في ذكر الله ومعرفته ولا ينال العلم إلا من كان خالصاً لله قلبه أما من شابه شيئاً من الرياء أو السمعة أو طلب الدنيا فسرعان ما يرجع عن الطلب في وسط الطريق أو أوله حتى وإن نال الدرجات العلمية فيبقى التوفيق من الله لمحبة الناس والانتفاع من العلم لصاحب الإخلاص.
السبب السادس ( البعد عن محارم الله )قال تعالى " وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ "[الأنعام : 151] لا تقربوا تعينك على الثبات فإن الفواحش مهلكات ، والراحة والسلامة في البعد عن كل ما حرم الله وتعظيم خشيته في القلوب حتى لا ينتكس من وفقه الله لطريق الاستقامة فيزيغ القلب من بعد الهداية فيكون الخسران العظيم.

السبب السابع ( معاشرة الصالحين والأخيار )المرء على دين خليله لذا أمُرنا بمصاحبة أهل الاستقامة والتقوى الذين قال عنهم الشافعي رحمه الله
أحب الصالحين ولست منهم *** لعلي أن أنال بهم شفاعة
وذلك لأن معاشرة الصالحين والأخيار لا تأتي إلا بكل خير وعلم ومحبة ووقار ، وهي سبيل رفعة شأن في الدنيا والآخرة وأنظر رحمك الله إلى كلب على شأنه وذُكر في كتاب ربنا الكريم بمصاحبته للصالحين من أهل الكهف " سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِراً وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداً "[الكهف : 22]
السبب الثامن ( كثرة تلاوة القرآن )
كتاب فيه شفاء ورحمة للعالمين ، شفاء للنفوس والأبدان وحفظ من وساوس وحيل الشيطان ، فإلتزام تلاوته مع تدبر آياته والتفكر فيها سبب عظيم للثبات على الهداية ولا سيما التلاوة في صلاة القيام في الثلث الأخير من الليل ، ما أعظمه من وقت ينام فيه النائمون ويلهو اللاهون وتبقى وحدك تناجي ربك وتسمع كلامه.
هذا والله أعلى وأعلم
تابع القراءة Résumé abuiyad

الدولي

الرياضة الجزائرية

الصحة والرشاقة

علوم و تكنولوجيا

المطبخ

أنت و طفلك

الولايات

رياضة عالمية

جميع الحقوق محفوظة ©2013