أخر الاخبار

vendredi 1 juin 2012

ليتنا كنا ندعو

0 commentaires


ليتنا كنا ندعو
أذكر قبل عام ونصف تقريبا وأبان الاعتداء الإسرائيلي على جنوب لبنان وانشغال الشارع العربي بحال أخواننا في لبنان كتبت مقال عن دورنا تجاه أخواننا من المنكوبين في البلاد الإسلامية وكان أكثر تركيزي في المقال على أهمية الدعاء وجدواه وفي إحدى المنتديات التي نشرت فيها المقال جاءتني رسالة خاصة من عضو تعليقاً على المقال ، وخلاصة كلامه أن مثل هذا المقال هو سبب من أكبر أسباب تخلف الأمة ورجعيتها وسلبيتها !!
وأننا لا نملك إلا الأساليب السلبية التي لا تجدي نفعاً ...

الآن وبعد هذه المدة وبعد الأحداث التي استجدت هنا وهناك والأوضاع الأخيرة في غزة عدت لأقول ليتنا كنا ندعو.

نعم سلاح الدعاء الذي لامني فيه الأخ أن أذكر به هو ما أمرنا به ربنا تبارك وتعالى وجعل المُعرض عن الدعاء مستكبر عن العبادة فقال عز من قائل وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر : 60] وقال سبحانه أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ [النمل : 62] ، الدعاء هو ما قال به يونس في وسط ظلمات ثلاث فنجاه الله من الغم وهو ما عمل به أيوب في بلواه فكشف الله ما به من ضر وهو ما لجأ إليه زكريا فرزقه الله بيحي من بعد كبر وعقم وهو ما نادى به يعقوب فرد الله له ولده وبصره ، الدعاء هو العبادة فكيف نُلام على العبادة.

وقبل أن تتسرع قارئي العزيز وتقول في نفسك نحن دائماً ندعو ما الجديد؟

قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء : ( والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح ، والسلاح بضاربه ، لا بحده فقط ، فمتى كان السلاح سلاحا تاما لا آفة به ، والساعد ساعد قوي ، والمانع مفقود ، حصلت به النكاية في العدو . ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير ).أ.هـ
والمراد أنه لابد للدعاء من أسباب معينة في أصله وفي نفس الداعي لتحصل الإجابة بإذن الله فمثلاُ لو وقفنا مع أنفسنا في لحظة صدق وراجعناها الآن ... من منا يُلح على الله بالدعاء في هذه الأيام لأجل أخواننا في غزة ، من منا يقوم الليل ويبتهل ويبكي على ربه أن يرفع عنهم من نزل بهم من بلاء ، من منا عقد العزم والنية أن يغير حاله وأن يجدد التوبة والأوبة لله الغفور الرحيم عسى الله أن يتقبل منه دعاءه ، كم إمام في مسجد يقنت في الصلوات داعياً لإخواننا علماً بأنها سنة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وصح عنه قنوته ودعائه شهراً على أعداءه أعداء الدين ، من منا قرر ترك المعاصي تضامناً مع أخواننا فكيف يهنأ البال وترتاح النفس وتنشغل بالملهيات والمعاصي وأخوة لنا يذبحون ويقتلون ليل نهار ، من منا يدعو وكله يقين في الإجابة ، من منا يدعو ويظن أن لدعائه أثر في حال أخواننا في غزة وغيرها .

تلك هي المشكلة أننا ندعو على سبيل العادة ، إن ذكرنا أحد دعونا وكلنا يقين على عدم الإجابة إلا من رحم ربي ، ندعو بقلوب لاهية قانطة ، ندعو بقلوب ملؤها الخور والشك... فكيف يستجاب لمثل هذا الدعاء.

وإن كنا نقول بأهمية الدعاء عند نزول كل بلاء واتخاذ الأسباب التي تأتي بالإجابة فهذا لا يمنع من اتخاذ الأسباب الأخرى لإزالة هذا البلاء فالأصل أن يجتمعا طرفي التوكل على الله ( أولاً اللجوء إلى مسبب الأسباب وثانياً الأخذ بالأسباب ).

ونقول لمن يعتبر الدعاء أداة سلبية مجرد ظنك هذا مدعاة لعدم توفيقك في أي أمر غيره والواقع يشهد بذلك ، فماذا فعلت لكم التظاهرات المختلطة أو جمع التبرعات من الحفلات الغنائية أو الانشغال بسب الحكام.

ليس كلامي هذا دعوة للكسل أو السلبية تجاه من تواجهه الأمة اليوم وإنما هو نداء لتصحيح المسار ، أولاً لنعرف قيمة الدعاء حقاً ونقوم به كما ينبغي ثانياً لتكون أي سبل أو وسائل أخرى نقوم بها موافقة للشرع سواء من ناحية الحُكم أو من ناحية المصلحة.

هذا والله أعلى وأعلم.
تابع القراءة Résumé abuiyad

قف وتأمل مع هذا الدعاء المجمل

0 commentaires



قف وتأمل مع هذا الدعاء المجمل

من الأدعية المأثورة والجميلة التي كثيراً ما نرددها " اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه "
وكم من المعاني العظيمة التي تحملها تلك الكلمات والتي تجبرنا على الوقوف عندها والتأمل فيها

الشطر الأول " اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه "

المعنى الأول ( الحق )
إن من الأسس والبديهيات التي قامت عليها الحياة أن يكون هناك حق وباطل ، وكلاهما بيّن واضح جليُ ، ولكل منهما صفات ودلائل ولكل منهما تبعات ، والإنسان مخير بين الطريقين أيهما يشاء يتخذه سبيلا ، فالذي أختار سبيل الحق فهو من أهله والذي تركه فهو من أهل الباطل ذلك أنه ليس بينهما سبيل .. ( ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ) (محمد : 3 ) وما اتبع الحق إلا المؤمنين الذين آمنوا أن محمد عبد الله ونبيه ورسوله حق ، وأن عيسى عبد الله ونبيه ورسوله حق ، وأن الكتب والرسل والملائكة حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق، وأن الجنة حق ، وأن النار حق.

المعنى الثاني ( أرنا الحق حقاً )لا يكفي أن يكون هناك حق لتحصل النجاة ، وإنما تحصل النجاة لو أرانا الله ذلك الحق أنه حقاً ، فكم من الناس والأمم جاءهم الحق من ربهم ولكن ٌطمست قلوبهم وعميت أبصارهم عنه فما رأوه حقاً واعتبروه باطلاً فنكروه بالكلية وحاربوه وعاندوا واستكبروا ، ( وَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ) (الزخرف : 30 ) ولك في قصص وسير الأنبياء جميعاً أكبر الدليل على ذلك ، فما من نبي ٌأرسل من الله إلا عاده قومه وردوه وأنكروا ما جاء به وهو الحق من ربه .. ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) (السجدة : 3 ) ، وإنها لدرجة كريمة ومنّة عظيمة من الله على عبده لما يُريّه الحق حقاً ، فحريّ بالعبد آنذاك أن يحمد ربه ويقول الحمد لله الذي عفانا مما أبتلى به غيرنا وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا.

المعنى الثالث ( وارزقنا إتباعه )
يا لحظ وسعادة من أراه الله الحق حقاً ثم رزقه إتباعه ، ولنا القدوة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما جاءهم الحق من ربهم إلا آمنوا به وصدّقوا النبي واتبعوه ، إتباع المستسلم المسلّم لأمر الله ورسوله ، لا إتباع العقلانيين!!
فكان إتباعهم في القول والفعل ، وفي الشكل والمضمون ، وفي الجوهر والمظهر وفي كل صغير وكبير ولم يكن من النبي شيء صغير ، أما غيرهم مما عرفوا الحق من ربهم ورأوه حقاً ولكن لم يوفقوا لإتباعه فكان إتباعهم للهوى أكبر ومن اتبع الهوى هوى... ( يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) (صـ : 26 ).


الشطر الثاني " وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه "


المعنى الأول ( الباطل )إن الله هو الحق ، ومن سننه كما سبق وقلنا أنه وفي كل أمر كما يوجد الحق يوجد الباطل فالضد بالضد ٌيعرف ، والحق قوي والباطل ضعيف لذا ما دخل الحق على باطلاُ إلا زهقه ... ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) (الأنبياء : 18 ) ، وكما أن للحق أئمة يدعون له فإن للباطل دعاة وأئمة نسأل الله أن يحفظنا من شرورهم ... ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ) (القصص : 41 ).

المعنى الثاني ( وأرنا الباطل باطلاً )
كم من باطل زينه الشيطان عند بعض القوم وألبس عليهم فتعاملوا معه وكأنه الحق ويظنون أنهم يرضون ربهم بإتباعه ، فهل ٌيعقل مثلاً أن لعن أبي بكر وعمر وعائشة يكون قربة لله !! وهل ٌيعقل أن التبرك بآثار رجل ميت والطواف حول قبره والذبح له وسؤاله ما لا يملك هل ٌيعقل أن ذلك لمرضاة الله ، قاتِل عثمان بن عفان طعنه تسع طعنات وقسمّها قائلاً أما هذه فلي وأما هذه فلله!! فهل يكون قتل عثمان لله ؟!! وكذلك الشقي عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل علي بن أبي طالب سن سيفه ووضعه في السهم شهراً وقال ليسلطه الله على أشقى الناس .. فهل علي أشقى الناس يا شقي!! لا حول ولا قوة إلا بالله ... ما أشقى قوم ألبسوا على الناس فصيّروا الباطل حقاً ثم ماتوا عليه.

المعنى الثالث ( وارزقنا اجتنابه )
كل نبي ٌأرسل جاء لقومه بالآيات من الله ، وكلما رأوا آية وعلموا أن الله هو الحق وما هم عليه باطلاً ما ازدادوا إلا تمسكاً به ، فمنهم من كانت علته في ذلك إتباع الآباء ( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ) (الزخرف : 22 ) ، ومنهم من خاف على ضياع جاهه وماله وملكه إن ترك ما هو عليه من الباطل فآثر الحياة الدنيا على الآخرة فهلك ، ومنهم من حالت نزعته القِبلية وحمية الجاهلية دون اجتنابه للباطل مع علمه به ومثل ذلك قوم مسيلمة الكذاب ، لما خرج فيهم وادعى النبوة قالوا له إن محمداً يتلو آيات ويقول أنها من وحي ربه فقل لنا مثل ما يقول ، فألف بعض الخزعبلات من الأقوال وادعى أنها من وحي الله له ، وتعالى الله سبحانه أن يكون ذلك من كلامه ، فما أن سمعه قومه وعرفوا كذبه إلا أن قالوا : والله إنا لنعلم إنك لكذاب ولكن أن يكون لنا نبي نتبعه من قومنا خير لنا من أن نتبع نبي من قريش!! ، ومن الناس وما أكثرهم في زماننا هذا من عرفوا الباطل وأوغلوا فيه لما عظّموا عقولهم ، يأتيهم الدليل من الشرع واضح بيّن على ما هم فيه من الضلالة فيستكبروا ويعاندوا ويردوه بعد احتكامهم لعقولهم الخاوية وقلوبهم المريضة ولهم في ذلك أسوة في معلمهم الأول إبليس لعنة الله عليه لما أبى الامتثال لأمر ذي الإكرام والجلال حسدا من عند نفسه ( قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ) (الأعراف : 12 ).

اللهم أرنا الحق وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه
هذا والله أعلى وأعلم
تابع القراءة Résumé abuiyad

احفظ لسانك أيها الإنسان

0 commentaires


احفظ لسانك أيها الإنسان
- الأمر بحفظ اللسان في السنة والقرءان
- خطورة الكلمة
- صور من آفات الكلام
1- الكذب
2- الغيبة والنميمة
3- شهادة الزور
4- السخرية من الدين وأهله
5- السب واللعن
6- الافتخار والمن
7- التكلم في ما لا يعنيك
- ثمرة حفظ اللسان
الحمد لله الكريم المنان الرحيم الرحمن الذي خلق الإنسان وعلمه البيان وأمره بجملة أمور منها حفظ اللسان ونهاه عن أخرى كإتباع الشيطان وجعل سبيل الجنان الأخذ بمنهج السنة والقرآن ، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له إله حكيم عليم عظيم الشان وأصلي وأسلم على رسوله المبعوث رحمة للأنس و الجآن وعلى آله وصحبه الكرام.

احفظ لسانَك أيُّهـا الإِنســـــانُ * لا يلدغنَّك إنه ثُعبــــــــــــانُ
كم في المقابرِ من قتيلِ لسانِه * قد كانَ هابَ لقاءَه الشجعـــانُ

الأمر بحفظ اللسان في السنة والقرآن :
-اللسان .. ذلك العضو العجيب ، صغير الحجم كبير الأثر ، عظيم المنفعة أو الضرر ، يصعد بصاحبه لنيل الرحمات أو يهوي به في الدركات ، فالسعيد من حفظ لسانه والتعيس من أطلق عنانه ، لذا أمرنا الشرع في غير ما موضع بحفظه وتعهده والحذر منه ، قال تعالى (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قـ : 18 ) فسبحان من وكٌل لكل عبد ملكين يسجلان كل ما يقول (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (الإنفطار : 12-10) ثم تجد كل ذلك يا بن آدم يوم القيامة في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى (مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ) (الكهف : 49 ) فيجازي الله على الصغير والكبير من القول ويعفو عن من يشاء قال تعالى ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ) (الزلزلة : 7-8 ) ، ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة الذي ما ترك لنا من خير إلا دلنا عليه وما ترك من شر إلا حذرنا منه ، ولخطورة أمر اللسان وسهولة الوقوع في ذنوبه نجد أن الأحاديث النبوية تواترت في التحذير من الكلام وتفضيل السكوت إلا عن الخير حتى لا يخوض الناس فيما ينبغي ألا يخوضوه وألا ينشغلوا بما لا يعنيهم ، ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ‏مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْلِيَصْمُتْ‏ "‏ و روى الترمذي بسند حسن عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :‏ قلتُ يا رسولَ اللّه، ما النجاة‏؟‏ قال‏:‏ ‏" ‏أمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ على خَطِيئَتِكَ‏ "‏ وفي حديث معاذ الطويل الذي رواه الترمذي بسند حسن صحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا أُخْبِرُكَ بِمَلاكِ ذلكَ كُلِّهُ؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! فأخذ بلسانه ثم قال: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، قلت: يا رسول اللّه! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟".
خطورة الكلمة :
-ما أعظم هذا الدين وما أكمل نظامه فأي دين هذا وأي عقيدة تلك التي تحترم الكلمة وتقدرها كل هذا التقدير فبكلمة واحدة يسعد إنسان وبكلمة واحدة يشقى آخر، روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال: "إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ تَعالى ما يُلْقِي لَهَا بالاً يَرْفَعُ اللَّهُ تَعالى بها دَرَجاتٍ، وَإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ سَخْطِ اللَّهِ تَعالى لا يُلْقِي لَها بالاً يَهْوِي بِها في جَهَنَّمَ" نعوذ بالله من جهنم وحرها ونعوذ بالله من الكلمة التي تهوي بصاحبها في جهنم ، عرف الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً والتابعين والسلف خطورة هذه الكلمة لذا كانوا يطبقون عملياً توجيه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر وروى عن كثير منهم أقوال عظيمة في تبيان خطورة اللسان ومن ذلك ما روي عن بن مسعود رضي الله لما قال " ما من شيء أحق بطول سجن من اللسان " وكان الصديق أبي بكر رضي الله عنه يمسك بلسانه ويقول "هذا الذي أوردني الموارد" وأما الشافعي رحمه الله فكان يقول لصاحبه الرَّبِيع: يا ربيعُ! لا تتكلم فيما لا يعنيك، فإنك إذا تكلَّمتَ بالكلمة ملكتكَ ولم تملكها وقال الحسن قال: يا ابن آدم، بُسطت لك صحيفة، ووُكِّل بك ملكان كريمان يكتبان عمَلك، فأكثر ما شئت أو أقلَّ.
صور من آفات الكلام :
-آفات اللسان إما آفة السكوت وإما آفة الكلام ، فأما آفة السكوت فتكون بالسكوت عن الحق والساكت عن الحق شيطان أخرس مداهن ، وأما آفة الكلام فصورها كثيرة ومتعددة منها:
1- الكذب : قال النووي رحمه الله في كتاب الأذكار باب النهي عن الكذب وبيان أقسامه "واعلم أن مذهبَ أهل السنّة أن الكذبَ هو الإِخبار عن الشيء، بخلاف ما هو، سواء تعمدتَ ذلك أم جهلته، لكن لا يأثمُ في الجهل وإنما يأثمُ في العمد، ودليلُ أصحابنا تقييد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم‏ " ‏مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوأمَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ‏"‏.أ.ن .. وأعظم الكذب الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) (البقرة : 10 ) والكذب من آيات المنافق روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال‏: ‏قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ‏:‏ إذا حَدّثَ كَذَبَ، وَإِذَاوَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا اؤتُمن خَانَ‏".
2- الغيبة والنميمة : من أكثر هفوات اللسان التي يقع فيها المسلمين ولا يسلم منها إلا من رحم ربي ، الغيبة ذكر أخاك بما يكره قال تعالى ( لَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً ) (الحجرات : 12 ) وروى الترمذي وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏أتَدْرُونَ ما الغِيْبَةُ‏؟‏‏"‏ قالوا‏:‏ اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، قال‏:‏ ‏"‏ذِكْرُكَ أخاكَ بِمَا يَكْرَهُ‏"‏ قيل‏:‏ أفرأيتَ إنْ كانَ في أخي ما أقولُ‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏إنْ كانَ فِيهِ ما تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ،وَإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ما تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ‏"‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن صحيح‏ ، والنميمة هي نقل كلام الناس بعضهم لبعض على سبيل الإفساد قال تعالى (هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ) (القلم : 11 ) وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن حذيفة رضي الله عنه عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَنَمَّامٌ ‏"‏‏...
3- شهادة الزور : كبيرة من أكبر الكبائر وواحدة من أعظم آفات اللسان كيف لا وبها تضيع الحقوق ويقع الظلم وينتفي العدل قال تعالى (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) (الحج : 30 ) وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ألا أُنَبِّئُكُمْ بأكْبَرِ الكَبائرِ‏؟‏ـ ثلاثاً ـ قلنا‏:‏ بلى يا رسول اللّه‏!‏ قال‏:‏ الإِشْرَاكُ باللَّهِ، وَعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وكان متكئاً فجلسَ فقال‏:‏ ألا وَقَوْلُ الزُّور وَشَهادَةُالزُّورِ‏"‏ فما زال يُكرّرها حتى قلنا‏:‏ ليته سكت‏.
4- السخرية من الدين وأهله : فالسخرية من شعيرة واحدة من شعائر الدين هي سخرية من الدين كله والتهكم على أحد أهل الاستقامة والتدين لتدينه فهي من السخرية من أهل الدين وكلاهما لا يقع فقط من أعداء الدين وإنما أيضاً يقع من منتسبيه على سبيل المزاح والمرح فيقعون في عظيم وهم لا يدرون .. قال تعالى ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ) (التوبة : 65-66 ).
5- اللعن والسب : أكثر ما يخرج من اللسان حال الغضب ، بالرغم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عنهما ولم يكن بأبي هو وأمي متفحشاً أو بذيئا وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي بسند حسن عن بن مسعود رضي الله عنه : "‏ لَيْسَ المُؤْمِنُ بالطَّعَّانِ وَلا اللَّعّان وَلا الفاحِشِ وَلاالبَذيء‏ "‏ ، وغلظ النبي صلى الله عليه وسلم في اللعن وقال " لعن المؤمن كقتله " وذلك من الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن ثابت بن الضحاك ، ويجوز لعن أصحاب المعاصي غير المعينين كما لعن النبي صلى الله عليه وسلم ( اليهود والنصارى والسارق والواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والمصورين والمتشبيهن من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ).
6- الافتخار والمن : يعمد بعض الناس ممن نسوا ضعفهم وذلهم لله إلى الافتخار بما أتوا ويظل الواحد منهم يكرر أنا أنا .. قال تعالى (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) (النجم : 32 ) لذا أمرنا الله تعالى بالتواضع وعدم الافتخار ..روى مسلم في صحيحه عن عن عياض بن حِمار الصحابي رضي اللّه عنه قال‏:‏ قال رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إنَّ اللَّهَ تَعالى أوْحَى إليَّ أنْ تَوَاضَعُوا حتَّى لا يَبْغيَ أحَدٌ على أحَدٍ، وَلا يَفْخَرَ أحَدٌ على أحَدٍ‏"‏‏ وغالباً ما يكون أهل الفخر هم أهل المن على الناس لحبهم في شكر الناس لهم فيبطلوا صدقاتهم بمنهم هذا قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ).
7- التكلم في ما لا يعنيك : قال تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ) وأيضاً في هذا الباب حديث طيب هو ما رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " وقال الأوزاعي: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز رحمه الله: أما بعد: فإن من أكثر ذكرالموت، رضي من الدنيا باليسير، ومن عدَّ كلامه من عمله قلَّ كلامُه إلا فيما يعنيه.
ثمرة حفظ اللسان :-

سبب لدخول الجنة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‏مَنْ يَضْمَنْ لي ما بينَ لَحْيَيْهِ وَما بينَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ‏".

سبب لصلاح العبد : قال يونس بن عبيد : خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما من أمره : صلاته ولسانه.

سبب للسيادة : عن يحيى القطان قال : ما ساد ابن عون الناس أن كان أتركهم للدنيا ، وإنما ساد ابن عون الناس بحفظ لسانه.

سبب للسلامة : قال بن عباس رضي الله عنه " قل خيراً تغنم وأسكن عن الشر تسلم ".

سبب للنجاة : عن عقبة بن عامر قال :‏ قلتُ يا رسولَ اللّه، ما النجاة‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ على خَطِيئَتِكَ‏"‏.

سبب في الحفاظ على الوقار : وقال محمد بن النضر الحارثي: كان يقال: كثرة الكلام تذهب بالوقار.

سبب في حفظ سائر الأعضاء : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "إذَا أصْبَحَ ابْنُ آدَم فإنَّ الأعْضَاءَ كُلَّها تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ: اتقِ اللَّهَ فِينا فإنما نَحْنُ مِنْكَ، فإنِاسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنا، وَإنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا".
نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعلنا ممن يحفظون ألسنتهم وأن يبلغنا أعالي الجنان إنه ولي ذلك والقادر عليه. هذا والله أعلم
تابع القراءة Résumé abuiyad

آيــــــــات وخــــــــواطر

0 commentaires


آيــــــــات وخــــــــواطر

" وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28) " - القصص -

1 :- (وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ) وفيه دليل على أهمية عمل الرجل وتحصيل رزقه بنفسه له ولأهله ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم " إن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ".

2 :- ( وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ) وفيه دليل على ضرورة مساعدة الضعيف وتقديم يد العون له ونصرته فأن نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام وبالرغم من طول سفره وعلى ما به من تعب وعطش إلا أنه قدم مساعدة المرأتين على نفسه لما رأى ما بهما من ضعف .

3 :- ( قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء ) وفيه دليل على عدم جواز الاختلاط وعلى ضرورة حرص المرأة إذا اضطرت للخروج من بيتها ألا تختلط بالرجال وتزاحمهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر الرجال بالمكوث في المسجد حتى تخرج النساء ، كما كان يأمر النساء أن يمشين على حواف الطرق وليس في وسطها وكل ذلك لكي لا يحدث تزاحم واختلاط بين الرجال والنساء ومن المعلوم قدر الشرور التي تنتج من الاختلاط.

4 :- ( وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ) وفيه دليل على جواز خروج المرأة للعمل في حالة عدم وجود عائل أو عدم استطاعة العائل عن العمل لمرض أو نحوه على أن تأتي المرأة بالضوابط الشرعية والشروط التي اشترطها علمائنا لخروج المرأة للعمل.

5 :- ( فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) دعاء مستحب لكل مسلم عامة ولمن يبتغي النكاح خاصة وذلك لما فيه من إظهار الفقر لله سبحانه وتعالى الغني الحميد وسماه العلماء دعاء النكاح وذلك لأن الله سرعان ما استجاب لنبيه موسى بـ( فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا ) والفاء هنا للترتيب فهذه الاستجابة ترتبت على الدعاء كما تفيد السرعة .

6 :- (فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا ) وفيه دليل على عدم خروج المرأة من بيتها إلا لحاجة أي عند الضرورة ، فلما خرجتا للسُقيا استلزم الأمر خروج المرأتان معاً ومعهما العذر في ذلك (وأبونا شيخ كبير) ، ولكن لما كان الخروج لدعوة نبي الله موسى للقاء الأب فلا يستلزم ذلك خروج إلا واحدة منهما فقط.

7 :- ( تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء ) تعبير قرأني بليغ وصف شدة حياءها أحسن الوصف ، فكأنما الحياء ماءا يتقطر منها حتى ملئ الأرض من حولها فهي تمشي عليه ، وفيه إرشاد للمرأة المسلمة عند خروجها من بيتها ومشيها في الطرقات أن يكون حياءها طريقها.

8 :- ( قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ) وفيه أن المرأة إذا تكلمت مع رجل أجنبي عنها فيجب عليها أن يكون الكلام قدر الحاجة من غير زيادة ومن غير خضوع في الكلام أو في الصوت،" فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ" وتجد من عفة ابنة الرجل الصالح أنها بدأت كلامها بكلمة أبي لتنفي أي شبهة أو ريب أنها هي التي تدعو كما أنها بينت سبب الدعوة.

9 :- ( إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ ) وفيه ضرورة الحرص على جزاء من أحسن إلينا ومن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من صنع إليكم معروفاً فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئوه به فادعوا له حتى تروا أنكم كافئتموه ".

10 :- ( فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ ) وفيه دليل على اختصار الرجل في الحديث عند الكلام مع الأجنبية والإسهاب مع الرجال ، فلما كلم موسى عليه الصلاة والسلام المرأتين قال ( ما خطبكما ) كلام مختصر جداً ، عكس ما فعله عند أبيهما الذي قص عليه القصص.

11 :- ( قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) وفيه دليل على نصرة من أوذي في الله ومساعدته وتمكينه والشد من أزره ليتكمن من مواصلة طريقه لخدمة ونصرة دين الله الحق.

12 :- ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ) وفيه بيان على حرص المرأة أن تكون في بيتها وأن يقوم بالعمل من هو أهلا له ، وهذه طبيعة المرأة (وقرنّ في بيوتكنّ) " وبيوتهنّ خير لهنّ " ، فكانت المرأة الصالحة تمشي تبعاً لفطرتها السليمة في رغبتها لعدم الخروج ومزاحمة الرجل على العكس مما نراه الآن من حرص كثير من النساء على الخروج من غير حاجة والله المستعان.

13 :- ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ) وكأنها تعلم أن نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام إذا عمل عندهم فليس له أجر إلا أن يتزوج إحداهما ، فكأنها تلمح برغبتها في أن يتزوجها لما رأت من أمانته وقوته ، ومعلوم أن أم المؤمنين وسيدة نساء العالمين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها قد أفصحت برغبتها لأحدى النساء أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغ ذلك الرسول فقبل وتم الزواج ، وعليه فإذا رأت المرأة الصلاح من رجل في دينه وخلقه فلها أن تلمح برغبتها في الزواج منه لأهلها على ألا يكون ذلك مدعاة لغير الطرق الشرعية قال تعالى َ(ولاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ).

14:- ( إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ) وفيه إرشاد لرب العمل عند اختياره لعامل أن يكون قويا في مجاله وأمين في أحواله وبهاتين الصفتين يتم صلاح العمل ويفسد بانتفاء وجودهما ، ومعلوم أن القوى أنواع أهمها قوة الإيمان والإسلام ، قيل أن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أتخذ كاتباً له نصرانيا فعلم عمر بن الخطاب بذلك فسئله لما ؟ فقال عبدالرحمن بن عوف : لي عمله وعليه دينه ، قال بن الخطاب : أما أنا فوالله لا أعزهم والله أزلهم ولا أدنيهم والله أبعدهم.

15 :- ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ... قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ ) وفيه بيان احترام الإسلام لرأي المرأة ، فمن حقها الإدلاء بالرأي وإن كان سديداً يُعمل به.

16 :- ( قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ ) وفيه جواز أن يعرض الرجل ابنته أو من هي تحت ولايته لمن يراه صالحاً في الدين والخلق ، بل إن ذلك من السنة كما جاء عند البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عرض ابنته حفصة على عثمان بن عفان رضي الله عنه فلم يجبه ثم عرضها على أبي بكر الصديق فلم يجبه حتى خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

17 :- ( إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ ) وفيه دليل على جواز تزويج الابنة الصغرى قبل الكبرى ، فلم يثبت من الشرع شيئاً عن ضرورة زواج الكبرى قبل الصغرى كما يفعله بعض الناس في كثير من البلاد بداعي العادات بل الأولى أن التي يأتيها رزقها لا يضّيق عليها بحجة أن الكبرى لم تتزوج بعد.

18 :- ( قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ ) وفيه بيان لصيغة العقد وضرورة أن يتفق الطرفان قبل أن يباشروا العمل على أن يوضح العقد ما يجب على كل طرف أن يقدمه وما يستحقه في المقابل وبيان المدة التي يسري فيها هذا العقد ، قال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود "وقال " ِإذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ".

19 :- ( فَمِنْ عِندِكَ ) من تأدب الرجل الصالح الذي قيل أنه نبي الله شعيب في تعبيره مع موسى عليه الصلاة والسلام أنه أراد أن يبين لموسى أن لو أتم العشر حجج فهو يتفضل عليه ، أي أن العامل يتفضل على رب العمل وليس العكس وفيه بيان للعلاقة بين رب العمل والعامل وأنها ليست علاقة سيد بعبده وإنما قد تكون متكافئة فكل منهما يتسفيد من الآخر ولكلاً حقوق وواجبات.

20 :- ( وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ) وفيه بيان لكيفية معاملة العامل بألا تكلفه ما لا يستطيعه وأن ترفق به وترحم ضعفه وحاجته "وهل ترزقون إلا بضعفائكم " وقال أنس بن مالك رضي الله عنه خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين لم يقل لي فيها لما فعلت ذلك أو لما لم تفعل ذلك .

21 :- (سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ) إذا كان رب العمل من الصالحين أعان عامله على فعل الخيرات وترك المنكرات ويسر له إقامة العبادات ، فلا تكون العلاقة دنيوية بحتة وإنما لابد من أمر بالمعروف ونهي عن المنكر .

22 :- ( قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ) وفيه ألا يأخذ أي طرف من أطراف التعاقد على نفسه وعداً هو لا يدري إن كان سيوفي به أو لا خاصة وان كان غير ملزم به فهو لا يدري ما سيحدث في غده ، وفيه أيضاً ضرورة وجود المرونة بين المتعاقدين وأن يتم بينهما تعديل في الاتفاق إذا كانت هناك حاجة لذلك.

23 :- (وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ) ما أجمل أن تختم العقود بهذه العبارة ، فإن الله شهيداً على اتفاقهما يسمع ويرى ولكنهما أرادا أن يوكلا الله في هذا الأمر كله فهو وكيل كل شىء ، وذلك مثل قول يعقوب عليه السلام إذ قال لأبنائه لما أرادوا أخذ أخو يوسف الأصغر (قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) (يوسف : 66 ).

هذا والله أعلم،
تابع القراءة Résumé abuiyad

الأربعة الحسان التي بها يُستقبل رمضان

0 commentaires


الأربعة الحسان التي بها يُستقبل رمضان

الحمد لله رب الأرض والسموات ، غافر الذنوب والزلات ومجري علينا نعمه والخيرات ، والمتفضل بمواسم الرحمات يغفر فيها لمن يشاء ويتوب على من يشاء وله في كل شيء حكمة وأصلي وأسلم على نبي الرحمة محمد بن عبدالله وعلى الآل والصُحبة أما بعد.

لما كان شهر رمضان شهر الصيام والقيام والقرآن ، شهر نزول الرحمات وبذل الطاعات بُغية رضا رب الأرض والسموات ، قال العلماء أنه سمة أربعة أمور حسان بها يُستقبل رمضان ، فمن كرم الضيافة إحسان استقبال الضيف وأنعم به من ضيف ، وحُسن الاستقبال للشهر يُنبئ عن حُسن استغلاله والعاقل من تدبر واستعد قبل الموعد ، حينها يدرك فيه المغفرة ورغم أنف امرؤ أدرك رمضان ثم لم يُغفر له.

أول هذه الأمور هي الدعاء أن يبلغنا الله رمضان .
وذلك لعظيم شانه فإنه يُنتظر من العام للعام ، وكلما أقترب موعده تهلل الناس واستبشروا خيراً وخالط هذه الفرحة بقُرب قدومه شيئاً من الخوف ألا يدركوه ، فكم من واحداً أتم رجب وشعبان ومات ولم يبلغ رمضان فهي آجال مكتوبة وأيام محسوبة وثواني معدودة فيا رب بلغنا رمضان.

وثاني الأمور الحسان هي تعلم الأحكام.
قال تعالى " فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [محمد : 19] " قال العلماء جُعل العلم قبل العمل لأنه هو الذي به يعرف الإنسان ربه ويعرف كيف يعبده ويأتي بشرط الصحة والإتباع وهو الشرط الثاني لقبول الأعمال بعد النية والإخلاص ، لذا يُستحب أن يٌستقبل رمضان بتعلم أحكام الصيام والقيام وما يتعلق بهما حتى تكون العبادة على الوجه الصحيح ويحصل الأجر المطلوب.

أما ثالثها فهو تجديد التوبة.
إن رمضان موسم الطاعات فحري بكل مسلم استقباله بتوبة إلى الله وأوبة حتى ينال من الخير العظيم الذي هو مقبل عليه ، فكما هو معلوم أن التائب يكون أكثر إقبالا على الله من غيره فيجتمع في هذا الوقت اقباله على الله مع موسم الرحمات والخيرات فيسعد بإذن الرحمن ويخرج من رمضان رابح غير خسران.

أما آخر الأمور فهو العزيمة على فعل الطاعات.
فإذا كان هذا الشهر في أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ولله في كل يوم فيه عتقاء من النار وفيه العشر الأواخر وفيه ليلة القدر فيجب أن يُستقبل بالعزم على اغتنام هذه الفرصة الثمينة والغنيمة العظيمة والحرص على ألا يضيع منه يوماً بل ساعة إلا في طاعة عسى الله أن يرحمنا ونكون من عتقائه في هذا الشهر في هذه السنة.

والله أسأل أن يجعل ما كتبناه وقرأتموه زاداً إلى حُسن المصير إليه وعتادا إلى يُمن القدوم عليه إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل.

هذا والله أعلى وأعلم.
تابع القراءة Résumé abuiyad

لحـــظة ميلاد جديد

0 commentaires



لحـــظة ميلاد جديد

أسرف على نفسه بالمعاصي والملهيات
هجر الفروض والواجبات والطاعات
غره الشباب وطول الأمل
فلا تكاد ترى له في الحق قول أو عمل
ترك صحبة الصالحين والأخيار
وعاشر الفاجرين والأشرار
كم كان معرضاً عن كلام الله
كم قسى قلبه ... وكم جُمدت عيناه
سوّف التوبة لسنوات وسنوات
حتى جاءه شهر الرحمــــــــات
فأراد الله لهذا القلب أن يتحول للإيمان
فتولدت لحظــة .. هي .. لحظة ميلاد جديد
فتحول القلب اللاهي إلى قلب باكي
وتحولت العين الجامدة إلى عين خاشعة
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

قد تولد هذه اللحظة في صلاة قيام خلف إمام خاشع ، يقع صوته في القلب فينفطر ويجبر العين على البكاء فتكون الدموع حياة القلب وغسيل الذنوب.
وقد تولد عند سماع موعظة من شيخ مخلص لربه لا تخالط دعوته شيئاً من رياء ولا نفاق فتكون كلماته بمثابة دقات الجرس التي تنبه الغافل وتوقظ النائم.
وقد تولد من كلمات كتب الله لها النفع سمعتها في شريط أو قرأتها في كتيب أو مطوية أو حتى مقال بسيط على الانترنت أهداه لك أخ محب في الله يحب الخير لك كما يحبه لنفسه.
وقد تولد بعد دعوة مستجابة من أم أو أب أو أحد الصالحين ممن حولك دعاها لك حال صيامه أو عند فطره فإن للمسلم دعوة عند فطره لا ترد.
وقد تولد في خلوة بينك وبين ربك بتأملك وتفكرك في حال عباده المصلين الصائمين والقائمين والتالين كتاب الله ليلاً ونهارا سرا وجهارا ، الصادقين والمتصدقين الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر ، تقف لحظة مع ذاتك وتقول من الذي قربهم وأبعدني ؟ .. لما يشعرون بالأنس بالله وأنا لا أجده ؟ لما لا يرضون عن الجنة بديلا وأنا رضيت ؟ ... تفكر تستشعر فتتغير.
إخوتي وأحبتي في الله ، كم من أناس كتب الله لهم ميلادا جديدا في هذا الشهر الكريم ، كيف لا وكل الظروف مهيأة فيه ، أبواب الجنة كلها تُفتح وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين ولله في كل ليلة منه عتقاء من النار ، تكثر المواعظ وتميل القلوب إليها ، يشدو أصحاب الجميلة بأجمل الكلمات في بيوت الله ويتلون على المصلين آيات الكتاب الحكيم.
فاحرصوا على الغنيمة وتشبثوا بالفرصة فرصة لميلاد جديد في هذا الشهر الكريم وفي هذا العام بالتحديد فلما التأجيل ، فإن كنا قد أدركنا بداية الشهر فمن يضمن إدراك آخره.

وقد يكون الميلاد الجديد بتوبة صادقة خالصة لوجه الله تعالى أو بتجديد توبة أو بتصحيح مسار في علاقتك بربك أو بعزم قوي ونية جازمة على المضي بقوة إلى الجنة.

روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه )
تُغفر كل الذنوب الماضية ويخرج المؤمن المحتسب من الشهر كيوم ولدته أمه إيذانا بميلاد جديد.

نسأل الله أن يوفقنا وإياكم إلى التوبة الصادقة والعمل الخالص المقبول
تابع القراءة Résumé abuiyad

مـــراتب الإدراك

0 commentaires



مـــراتب الإدراك


الإنسان لما يأتيه أي خبر أو معلومة أو غيره لكي يدركها هناك ست مراتب للإدراك

ونركز شوية ف الحتة دي عشان مهمة وحلوة


الأولى .. العلم : وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازماً.

يعني تدرك الشيء على حقيقته الفعلية بكل وضوح مثال أقول لك معلومة ( كانت غزوة بدر عام 2هـ). معلومة واضحة وحقيقية وأنت ادركتها الان.


الثانية .. الجهل البسيط : وهو عدم الإدراك بالكلية.

يعني لا تعلم الشيء أو المعلومة وأنت تعرف من نفسك أنك لا تعلمها وتقر بذلك.


الثالثة .. الجهل المركب : وهو إدراك الشيء على وجه مخالف لما هو عليه.

يعني تعرف الخبر أو المعلومة بس غلط يعني مثلاً لو سألت رجل متى كانت غزوة بدرلو قال لا أعلم فهذا جهل بسيط ، أما لو قال أعلم ثم قال عام تسعة هجرية مثلاً يكون جهل مركب.


وفي بعض العلماء بيعرفوا الجهل البسيط والجهل المركب تعريف تاني وان كان هو هو المعنى

الجهل البسيط : هوه أن تجد الرجل لا يدري وهو يدري أنه لا يدري

الجهل المركب : هوه أن تجد الرجل لا يدري وهو لا يدري أنه لا يدري

فهمت حاجة :)



الرابعة .. الظن : هو إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح.

يعني تدرك الخبر الذي جاءك ولكن لا تصدقه بنسبة مية في المية لأنه عندك احتمال أن يكون العكس ولكن هذا الاحتمال نسبته أقل.مثلاً إذا قابلت إنسان وقال لك أنه يعرفك من زمان كان صاحبك مثلاً وأنت بتشبه عليه غلب على ظنك انك فعلاً تعرفه مع إن فيه احتمال ضعيف انه مش هوه ، ده الظن.


الخامسة .. الوهم : وهو إدراك الشىء مع احتمال ضد راجح.

عكس الظن مش مصدق الموضوع بل أن احتمال عدم صحته أقوى من احتمال صحته فتكون واهم ، زي المثل السابق الراجل اللي قابلته ده الاحتمال الأقوى عندك انك ماشفتوش قبل كده بس فيه احتمال ان يكون كلامه صح وانك تعرفه هذا الوهم.


السادسة .. الشك : وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد مساوِ.

هنا يكون احتمال صحة الأمر من عدم احتمال بنسبة مساوية يعني عندك خمسين في المية لكلا الاحتمالين وأنت مش عارف أنهي الصح ساعتها يسمى شك.
تابع القراءة Résumé abuiyad

الدولي

الرياضة الجزائرية

الصحة والرشاقة

علوم و تكنولوجيا

المطبخ

أنت و طفلك

الولايات

رياضة عالمية

جميع الحقوق محفوظة ©2013